السبت، 26 مارس 2016

ينبغي على المحكمة التي تنظر الدعوى ان تتابع احالة الزوج الذي عقد زواجه خارجيا على محاكم التحقيق لتستكمل هذه الاخيره اجراآتها وفق احكام الماده ١٠ف ٥ من قانون الاحوال الشخصيه النافذ وان لاتغلق  المحكمة المحيلة الدعوى بل تنتظر صدور قرار فاصل بشأن الزوج  حتى وان تم غلق الدعوى بالصلح او التنازل ذلك لتعلق الامر بالحق العام في زواج الزوج خارج المحكمة وخلاف ذلك تكون المحكمة التي تتجاهل ذلك معرضة للمساءلة القانونية للخطا الفاحش لمخالفة قرارها احكام القانون

القاضي رياض الامين 

الثلاثاء، 22 مارس 2016

اضاءات على قانون حق الزوجة المطلقة في السكن المرقم 77/1983
نص في الاسباب الموجبة لقانون حق الزوجة المطلقة في السكن المرقم 77/1988 على (لوحظ ان كثيرا من الزوجات يبقين بلا مأوى بعد طلاقهن او تفريهن لذلك فان العدالة تقضي بأن تمنح الزوجة التي يصدر حكم بطلاقها او تفريقها حق البقاء في الدار او الشقة التي تسكنها مع زوجها، مدة تكفيها لتهيئة مسكن يؤويها لان الزوج هو الاقدر على تهيئة مسكن له، وقد وجد أن مدة ثلاث سنوات كافية لها، فاذا قدمت طلبا الى المحكمة التي تنظر دعوى طلاقها أو تفريقها تصدر قرارا بابقائها من دون الزوج، في الدار او الشقة اذا كانت مملوكة للزوج.
لقد منحت الزوجة هذا الحق دفعا للضرر عنها، فيجب أن تمارسه دون ان تلحق ضررا بالزوج. وقد أجيز لها ان تسكن معها احد محارمها بشرط ان لا يكون بين من يعيلهم الزوج من المقيمين معها أنثى تجاوزت سن الحضانة، ويقتضى أن تحرم هذا الحق اذا كان السبب في طلاقها خيانتها الزوجية أو نشوزها او اذا رضيت بالطلاق أو التفريق، اذ ليس من العدالة أن ينزل بالزوج ضرر نتيجة حالة تسببت فيها الزوجة أو رضيت بها، وتحرم هذا الحق أيضا اذا كانت تملك دارا أو شقة سكنية لانها تستطيع السكنى فيها اذا كانت خالية وتستفيد من بدل ايجارها اذا كانت مأجورة. 
وينفذ القرار في مديرية التنفيذ المختصة وتقوم المديرية باخلاء الدار او الشقة من الزوج وممن لا يجوز ان يسكنوا معها عدا من يعيلهم الزوج وكانوا مقيمين معهما.
واذا تأخر الزوج عن الاخلاء بعد تبليغه بذلك وفق قانون التنفيذ، يصدر المنفذ العدل قرارا بتغريمه مائة دينار عن كل يوم من أيام التأخير تستحصل منه تنفيذا، أما اذا أخلت الزوجة بالشروط فللزوج ان يقيم الدعوى عليها لاخلاء الدار او الشقة فاذا صدر الحكم باخلائها فلن تكون لها مدة أخرى للسكنى.( 
     ولدى مراجعة نصوص المواد الواردة في القانون لمعرفة مدى امكانية تطبيقه وحالات ذلك نجد انه قد وضع شروطا منها مايتعلق بذات القانون واخرى في الزوجة بذاتها كما وضع موانع ايضا .
1.    يجب ان تكون هناك علاقة زوجية بين الاثنين في طريقها الى الزوال
2.  ان تكون هذه العلاقة قد انفصلت بين الزوجين اما بالطلاق او بالتفريق والطلاق كما هو معروف هو قيام الزوج بحل الرابطة الزوجيه بينه وبين زوجته لسبب او دون سبب فيما لو توافرت الشروط الشرعية للطلاق , اما التفريق فهو قيام المحكمة بحل الرابطة الزوجية بين الزوجين فيما لوتوفر احد الاسباب الواردة في المواد 42 من قانون الاحوال الشخصية ومابعدها 
3.    ان يكون العقار المطالب به بالسكن دارا او شقة أي مما تتهيأ به الظروف للسكن
4.    ان يكون ذلك العقار مسجلا باسم الزوج حال قيام الزوجية
5.    ان تكون الزوجة ساكنة فيه عند الطلاق
6.  ان يقدم طلب السكن من قبل الزوجة اثناء النظر في دعوى الطلاق او دعوى التفريق اذ يصدر القرار في ذلك ضمن تلك الدعوى المنظورة في حل الرابطة الزوجية ونحن نرى ان لامانع فيما لو انقضت تلك الدعوى ولم يقدم الطلب اثناءها  لاسباب مشروعة الا بعد انتهائها لانها حق قائم للزوجة لما قد سيحل بها من بقاء بلا مأوى . 
     وفي مقابل ذلك وضع القانون جملة من القيود على الزوجة
1.    ان لاتزيد مدة السكن على ثلاث سنوات
2.    ان لاتحدث ضررا بالدار او الشقة عدا الاضرار البسيطة الناشئة عن الاستعمال او السكن الاعتيادي
3.  ان لاتسكن معها الا من كان في حضانتها الا انه يجوز لها ان تسكن معها احدى محارمها بشرط ان لاتوجد انثى تجاوزت سن الحضانة بين من يعيلهم الزوج ممن يقيمون معهما في الدار او الشقة
     وهنا محل نظر فلو كان للزوجة المطلقة بنت من زوج اخر وقد تجاوزت سن الحضانة ولازالت تعيش لسبب او لاخر في كنف امها المطلقة من زوجها وليس من ابيها فما الحل لامكان اسكان الام المطلقة هل يجب عليها  التخلي عن ابنتها التي تعيش معها وابوها ليس على قيد الحياة او قد يرفضها وزوج امها يرفض ايضا ان تبقى في داره بحكم القانون !
     ومن الجدير بالذكر ان خيانة الزوجة او نشوزها او رضاها بالطلاق او التفريق ابتداءا او اذا حصل الطلاق نتيجة المخالعة الجارية بين الزوجين او اذا كانت هي اصلا تملك على وجه الاستقلال دار او شقة سكنية فان ماتقدم يعتبر مسوغا لحرمانها من المطالبه بحق السكن المقرر لها قانونا
     ومن الجدير بالذكر ايضا فان صدور القرار بذلك وفقا لماتقدم يعتبرا سببا لاخلاء الدار او الشقة من الزوج اذ لم يعد زوجا انما شخصا محرما على الزوجة التي اصبحت طليقة له اذ سيكون البقاء لها مع من كانوا يعيلهم الزوج على شرط ان يكونوا قد اقاموا معهما سبقا وكل ماتقدم من اجراات تقوم به مديرية التنفيذ وفقا للاجراات الاصولية للتخلية العادية وتبدا مدة السنوات المقررة قانون والممنوحة لها من تاريخ الاستلام الفعلي بتخلية الدار وعليها الاستلام مالم يكن هناك مانع قانوني اخر .
أما اذا أخلت الزوجة بالشروط فللزوج ان يقيم الدعوى عليها لاخلاء الدار او الشقة فاذا صدر الحكم باخلائها فلن تكون لها مدة أخرى للسكنى اذ لافرصة ثانية لها في ذلك

رياض الامين



الخميس، 17 مارس 2016

المسؤولية القانونية في جرائم المرور 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعريف الجريمة : يمكن استخلاص تعريف للجريمة من خلال تعريف الفعل الكون للجريمة استنادا للمادة19 فقرة 4 من قانون العقوبات العراقي 111/1969 هو كل تصرف جرمه القانون سواء كان ايجابيا ام سلبيا كالترك اوالامتناع ما لم يرد نص على خلاف ذلك .
والجريمة كظاهرة وفكرة قانونية انما تقوم على اركان ثلاثة :
1.  الركن المادي وهو السلوك المادي الخارجي الذي ينص القانون على كونه جريمة (تجريمه) ومنه قانون العقوبات اذ حدد الافعال الواجب الامتناع عن اتيانها واعتبرها جريمة وما عدا ذلك فهو مباح ولهذا الركن شرح يطول لاشان لنا بجوانبه وعناصره ولايعتبر ان الركن فيها قد تحقق مالم تتحقق تلك العناصر وهي :
              أ‌-    السلوك الاجرامي وقد يكون ايجابيا او قد يكون سلبيا كا لامتناع عن القيام بفعل اوجبه القانون لذا فهو يختلف من جريمة لاخرى .
             ب‌-   النتيجة الضارة (النتيجة الجرمية) وهو التغيير المادي الذي يحدث في العالم الخارجي , وهو الاثر الذي يترتب على ذلك السلوك وهي لاتشترط دائما تحققها فقد تتخلف النتيجة كحالة الشروع الذي لم يكتمل .
             ت‌-   علاقة السببية والصلة بين ذلك السلوك وبن النتيجة وفي ذلك نظريات وشروحات يجدها القارئ الكريم في مؤلفات عدة لسنا بصددها الان .
2.  الركن المعنوي وهو النية على ارتكاب الفعل او مايسميه البعض (لقصد الجنائي)وتقيده جملة من الضوابط هي :
                                 أ‌-         الادراك والتمييز
                               ب‌-       حرية الاختيار
وللركن المعنوي صور هي :
§   (العمد) او كما يعبر عنه بـ(الخطا العمدي) وهو ارادة الفعل زائدا النتيجة وفي ذلك تفصيل
§   (الخطا) او كما يعبر عنه (الخطا غير العمدي) وهو ارادة الفعل دون النتيجة وفيه تفصيل ايضا ليس المقصود في مقالنا
§   (القصد الاحتمالي) وهو بيت القصيد والمعني في بحثنا في مقالنا هذا وهو صورة ليست كما في الخطأ العمدي ولا الخطأ الغير عمدي
     يراد بالقصد الاحتمالي هو ان الجاني فيه يريد فعله المكون للجريمة فضلا عن توقعه امكان تحقق النتيجة ناهيك عن قبول المخاطرة في ارتكابه كمن يسوق سيارته بسرعة جنونية فائقة في شارع ضيق آهل بالسابلة والمارة او في طريق لايحتمل تلك السرعة التي يسير فيها غير آبه بارواحهم قابلا بما قد تفضي اليه قيادته هذه من نتائج لذا يمكن القول ان عناصر القصد الاحتمالي هي :
                                 أ‌-         ارادة الفعل الذي قام به الجاني
                               ب‌-       توقع حصول النتيجة التي وقعت منه
                               ت‌-       قبول المخاطرة بها عند ارتكابه الفعل
     وبذلك يكون القصد الاحتمالي قريب جدا في درجة خطورته من القصد الجنائي (العمد) وان لم يكن هو بذاته وابعد منه في الخطأ (الغير عمدي) لذا فقد اعتبر قانون العقوبات العراقي 111/1969 ان القصد (الاحتمالي) بمرتبة القصد (العمد) في الجرائم العمدية وذلك في نص المادة ( 34 ) منه حيث نصت على انه ( تكون الجريمة عمدية اذا توافر القصد الجرمي لدى فاعلها , وتعد الجريمة عمدية كذلك اذا : (اذا توقع الفاعل نتائج اجرامية لفعله فاقدم عليها قابلا المخاطرة بحدوثها ) (م/ 34 – فقرة ب) .
     ونحن نضيف براي متواضع على ان التوقع ليس ماكان صادرا من الفاعل لوحده بل يشمل التوقع ايضا مما يصدر ايضا من ذوي العقل والخبرة والكياسة بما سيؤول اليه فعل الجاني من نتائج وعلى هذا هل يعي سائقو المركبات نتائج فعلهم الطائش نتيجة سياقتهم المتهورة ؟  ولا فهم كيف يعتبر البعض ان الجرائم المرورية هي جرائم (الخطأ) .
3.  الركن الشرعي وهو الركن الثالث من اركان الجريمة , ويعني انطباق الوصف القانوني للفعل الذي حرمه القانون وعده جريمة بموجب نص على الفعل الذي اقترفه الجاني الامر الذي يتعين عند اثباته تطبيق العقوبة التي حددها النص عليه بمعنى اخر : هو وجود نص قانوني يجرم ويحرم الفعل المقترف اذا لايجوز اضافة افعال لم ينص عليها القانون اذ (لاجريمة ولا عقوبه الابنص) ولايمكن القياس في ذلك


القاضي رياض الامين  

الأربعاء، 16 مارس 2016

القصد الجنائي في جرائم التفجير الارهابية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ينقسم القصد الجنائي في علم القانون الجنائي بصفته الركن المعنوي للجريمة الى عدة انواع هي :
·        القصد العام والقصد الخاص :
القصد العام : هو القصد العادي الذي يتعين توافره في كافة الجرائم العمدية ويكتفي القانون به في اغلب الجرائم وهو يعني ارادة السلوك الاجرامي ونتيجته والعلم بها كجرائم القتل والضرب وهتك العرض والجرح .
اما القصد الخاص هو انصراف نية الجاني الى تحقيق غاية معينة او باعث خاص اضافة الى توافر القصد العام كاشتراط نية التملك لقيام الجريمة السرقة بالاضافة الى القصد العام فيه وهو العمد .
·        القصد المحدد والقصد غير المحدد :
يتوافر القصد المحدد عندما تكون ارادة الجاني متجهة نحو تحقيق نتيجة معينة كما لو اراد شخص قتل (زيد) من الناس فاطلق عليه الرصاص وارداه قتيلا .
اما القصد غير المحدد فانه يوجد عندما تنصرف ارادة الجاني الى تحقيق نتائج جرمية لا على التعيين والتحديد كما لو اراد الجاني ان يقتل انسانا او اناسا غير معينين بالذات فمن يطلق الرصاص على حشد من الناس او يرتدي حزاما ناسفا ويقتحم بسيارته موكبا او سوقا يكتظ بالناس بقصد القتل ويصيب بعضهم فيودي بحياتهم انما يرتكب جريمة قتل عمد توافر ركنها المعنوي بقصد غير محدد , ويتساوى القصد المحدد والقصد غير المحدد من حيث تحقيق الجريمة اذ ان كلا منهم يحقق الجريمة العمدية مع اختلاف القصد , وفي ذلك نص قانون العقوبات العراقي في المادة 33/4 منه : ( سواء كان قصد الفاعل من الجريمة موجها الى شخص معين او الى أي شخص غير معين وجده او صادفه وسواء كان ذلك القصد معلقا على حدوث امر او متوقفا على شرط )
·        القصد البسيط والقصد مع سبق الاصرار
القصد البسيط هو اتجاه ارادة الجاني الى ارتكاب الواقعة المحرمة مع علمه بذلك وهذا القصد قد يقترن بظرف سبق الاصرار وحينئذ يسمى القصد مع سبق الاصرار , ويبدو معيار التمييز بين الاثنين ان الاول مجرد عن سبق الاصرار والاخر مقترن به , وعلى هذا نص قانون العقوبات في المادة 33 / 2 منه )  القصد قد يكون بسيطا او مقترنا بسبق الاصرار)
·        القصد المباشر والقصد الاحتمالي
يكون القصد مباشرا اذا قصد الجاني نتيجة فعله (سلوكه الاجرامي) سواء كانت النتيجة محددة او غير محددة كما مر ذكره , اما القصد غير المباشر (الاحتمالي) فيبدو في صورة ما اذا اراد الجاني نتيجة معينة فنشا عن فعله نتيجة او نتائج لم يكن يقصدها والفرق بين النوعين يتمثل في ان القصد المباشر يكون بالقياس الى نتيجة الفعل او نتائجه المقصودة من الجاني مباشرة اما القصد غير المباشر (الاحتمالي) فيكون بالقياس الى النتائج الاخرى التي قد تترتب على هذا الفعل بعينه بغير ان يكون الجاني قد قصدها مباشرة وانما كانت نتيجة محتملة لفعله (سلوكه) ولا يبالي في حدوث النتيجة وقد يكون الجاني فيها :
1.    قد توقع النتيجة ولم يحفل بها
2.    قد توقع النتيجة ولم يقبلها لكنه لم يردها
3.    لم يتوقع النتيجة وكان عليه توقعها

مما تقدم نجد ان جرائم اعمال التفجير الارهابية لم يكن الجاني قاصدا بها قتل شخص معين بالذات انما كان هادفا الي نتيجتها ولم يحفل بها , وفي ذلك توافرت في سلوكه اركان الجريمة الكاملة (المادي , المعنوي والنفسي , الشرعي وهو انطباق السلوك على نص قانوني جرم ذلك السلوك وافرد له عقوبة ) , وعلى التفصيل المتقدم .

القاضي رياض الامين

الثلاثاء، 15 مارس 2016

آثار العفو
ـــــــــــــــــــــــــــــ

كل فعل يمنع القيام به يشكل جريمة لابد ان يعاقب عليها القانون وعدم المنع او عدم النص على عقوبة يجعل الفعل غير محرم وبالتالي لايشكل جريمة .
وعلى هذا الوصف للفعل ان من يقوم باتيانه يعتبر  مجرما وكما قلنا لابد من توفر شرط المنع وكذا شرط العقوبة وهذا المبدا هو الذي يسمى في علم القانون الجنائي (مبدا لاجريمة ولا عقوبة الا بنص) و لما كان مرتكب الفعل المجرم يسمى مجرما فعلى هذا الوصف لابد من ملاحقته و معاقبته بالعقوبة المنصوص عليها قانونا وهي التي تضفي على ذلك صفة الشرعية في الوصف الجنائي المتقدم و على هذا لو استعرضنا تلك الافعال جنبا الى جنب في القوانين العالمية لم نجد والحالة هذه ان دولة ما منحت بين الحين والاخر منحة العفو الشامل عن المجرمين الذين اخطؤا بحق مجتمعاتهم والانسانية جمعاء , فالعفو في تلك الدول ماهو الا منحة تصدرها الحكومة وفقا للقانون لاعتبارات انسانية لادخل للسياسة فيها بعيدا عن التناحرات المذهبية والطائفية ولا حتى السياسية ولم تعتبر تلك المنحة يوما مساومة عن صفقة من تلك الصفقات التي تدار خلف الكواليس لذا تجد ان تلك الدول تعيش حالة استقرار وتقدم وتطور بسبب القضاء على الجريمة لما تبعد انظمتها الجاني من الساحة الاجتماعية اما باصلاحه بعد ان يقضي مدة عقوبته ويعود عضوا نافعا مشاركا الهياة الاجتماعية في نشاطاتها الانسانية او ابقاءه خلف القضبان اذا لم يرعوي ولم يمتثل لذلك الاصلاح  . اما دول العالم الثالث (النامية / النايمة)  تجد ان ادارة السياسة فيها تعيش في سبات عميق باصدارها بين الحين والحين قوانين العفو عن المجرمين دون اعتبار لما سيجر ذلك من ويلات وانتكاسات قبل ان تدرس سياسات العفو وما تؤؤل اليه من نتائج بين عناصر قد تالف العفو وفتح صفحة وتاريخ جديد بعد ان تسدل الماضي , وواقعنا ملئ بصور ونماذج لهذا الواقع المؤلم الذي قد لم يطلع عليه الافراد العاديون البعيدون عن بعض المعتقلين الذين صدرت بحقهم قواعد العفو وقوانينه , ورب قائل يقول : ان الله هو العفو , لكنه يتناسى ان الله عمن يعفو ؟ عمن لم يستغفره ويتوب اليه توبة نصوحا اذ يكرر الذنب بعد حين ؟ ام يعفو عمن اساء لمجتمعه وللانسانية ولم يحفظ له حقوقه ولم يعدها ؟ مراجعة بسيطة للانظمة والقوانين العالمية ومقارنتها مع وضع بلدي تكشف عن سر تقدم ما وكذا سر تاخر ما فتطبيق العدل بتفعيل العقوبات لهو اساس الملك لان (العدل اساس الملك)     

رياض الامين   

الاثنين، 14 مارس 2016


من التي تستحق أجرة على الرضاع؟
برى البعض من الفقهاء أن التي تقوم بالإرضاع إما أن تكون الأم أو غيرها، والأم إما أن تكون زوجة لوالد الرضيع أو معتدة منه بطلاق بائن أو رجعي، أو انتهت عدتها.
فإن كانت زوجة أو معتدة من طلاق رجعي فلا تستحق أجرة على الإرضاع مطلقاً سواء كان واجباً عليها أو لا، لأن أجرة الرضاع ليست عوضاً خالصاً بل هي أشبه بالنفقة، لأن المقصود منها تغذية الأم ليدر لبنها الذي هو غذاء للصغير، ولأن الإرضاع واجب عليها ديانة عندهم، والواجب الديني لا يستحق عليه أجر، ولأن نفقتها في هذه الحالة واجبة على الأب باعتباره زوجاً أو مطلقاً فلا يجمع لها بين نفقتين في وقت واحد، لأنه غير معهود في الشرع.
وإن كانت معتدة من طلاق بائن ففي إحدى الروايتين في المذهب تجب لها النفقة، لأن الزوجية قد انتهت بالطلاق البائن فأشبهت الأجنبية.
وفي الرواية الأخرى لا تجب لها النفقة على الإرضاع، لأن زوجيتها وإن انقطعت بالطلاق البائن إلا أنها تجب لها النفقة على مطلقها على والد الرضيع مادامت في العدة، فلو أوجبنا لها أجرة على الرضاع لكانت جامعة بين نفقتين في وقت واحد.
وفقهاء المذهب وإن اختلفوا في الترجيع لتلك الروايتين إلا أن الفتوى على الثانية وهي التي تمنع وجوب النفقة.
أما إذا انتهت عدتها فتستحق الأجرة قولاً واحداً سواء كانت متعينة للإرضاع أو لا، لأنها أصبحت أجنبية من كل وجه وارتفعت نفقة عدتها لقوله تعالى في شأن المطلقات: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6].
وإذا كان المانع من وجوب أجرة الرضاع للمعتدة هو استحقاقها نفقة للعدة على والد الرضيع فيكون عدم استحقاق الأجرة على الرضاع للمطلقة مرتبطاً بوجوب النفقة لها لا بكونها معتدة.
وعلى هذا إذا قامت بالإرضاع لا تستحق أجراً عليه مدة سنة، وبعد انقضائها تستحق الأجرة إلى أن تنتهي مدة الرضاع، لأنها صارت في حكم التي انقضت عدتها.
وكذلك لو كانت أسقطت نفقة عدتها في مقابل طلاقها منه يكون حكمها كحكم من انقضت عدتها في استحقاق الأجرة لانقطاع نفقتها من الأب، وكذلك التي تزوجت بدون عقد موثق فإنها لا تستحق نفقة على زوجها إذا لم يعترف بالزوجية.
2-
متى تستحق المرضع الأجر على الرضاع؟
إذا كانت المرضع هي الأم فإنها تستحق الأجر بمجرد الإرضاع، ولا يتوقف استحقاقها على سبق اتفاق بينها وبين الأب ولا على قضاء القاضي به، ويكون الأجر المستحق هو أجر مثلها إلى أن يتفقا على قدر معين، وتكون ديناً على الأب لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء منه، فلو ماتت الأم قبل قبضه كان لورثتها حق المطالبة به باعتباره جزءاً من تركتها، ولو مات الأب قبل قبض الأم له أخذ من تركته كسائر الديون، وكذلك لا تسقط بموت الرضيع.
وإنما استحقت الأم الأجر دون توقف على اتفاق سابق لأن القرآن رتب الأجر على الإرضاع في قوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} فقد أمرت الآية بإعطاء الأجر بمجرد الإرضاع دون تقيده بقيد آخر.
ولأن إقبال الأم على إرضاع وليدها قبل الاتفاق على الأجر لا يدل على أنها متبرعة به، لأن عطفها وحنانها على وليدها هو الذي دفعها إلى الإرضاع، ولا يعقل أن تراه يتلوى أمامها من الجوع وتتركه بدون إرضاع حتى يتم الاتفاق مع أبيه.
أما غير الأم فإنها لا تستحق الأجر بمجرد الإرضاع، بل لا تستحقه إلا من وقت الاتفاق، لأنها مستأجرة للإرضاع فلا تستحق الأجرة إلا من يوم العقد.
3-
مقدار المدة التي تستحق فيها أجرة الرضاع:
لا تستحق الأم أجراً على الرضاع لأكثر من سنتين باتفاق الحنفية حتى ولو زاد إرضاع الطفل عن هذه المدة لقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} فقد جعلت الآية تمام الرضاع كمال الحولين وليس بعد التمام زيادة.
فلو زاد عن الحولين لا تجب أجرة على الزيادة وإن جاز ذلك الرضاع.
ولو اتفق الأب والأم على إنقاص المدة عن الحولين جاز إذا كان في ذلك مصلحة الرضيع لقوله تعالى: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا}.
4-
مقدار أجرة الرضاع:
مقدار الأجرة التي تستحقها الأم في الحالات التي تستحق فيها الأجر هو ما اتفقت مع الأب عليه إذا اتفقا على شيء قبل الإرضاع، وإن لم يكن بينهما اتفاق على قدر معين فإنها تستحق أجر المثل وهو الأجرة التي تقبل امرأة أخرى أن ترضع به، فإذا تنازعا قدره القاضي بذلك، فإن طلبت أكثر من ذلك لا تجاب إلى طلبها.
5-
على من تجب أجرة الرضاع؟
إذا كان للرضيع مال وجبت الأجرة في ماله، لأن رضاع الصغير هو غذاؤه، وغذاؤه من نفقته، والأصل في النفقة أنها تكون من مال الشخص، فإن لم يكن له مال فتكون على أبيه إن كان موسراً.
فإن كان معسراً وقادراً على الكسب أجبرت الأم على إرضاعه ويكون الأجر ديناً على الأب يدفعه لها إذا أيسر، وإن كان معسراً عاجزاً عن الكسب أو متوفى وجبت أجرة الرضاع على من تجب عليه نفقة الصغير من الأقارب لقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ...} 

القاضي رياض الامين 


السبت، 12 مارس 2016

تعليق على قرارحكم 
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(يعد تسمية المهر المؤجل زيارة الامام الحسين ع تسمية صحيحة وعلى المحكمة الاستعانة بخبير لتقدير مايعادل هذه الزيارة وقت الاستحقاق ولايصح الانتقال الى مهر المثل في هذه الحالة )
رقم القرار – 5847/الهياة الشخصية الاولى /2011
تاريخ القرار 12/12/2011
لايخفى على احد من المختصين بالقانون على ان الـمَهْرُ: هو الصَّداق، والـجمع مُهور؛ وقد مهر الـمرأَة يَمْهَرُها ويَمْهُرُها مَهْراً وأَمهَرَها. ومَهَرْتها، فهي مـمهورة، أَعطيتها مهراً. وأَمهرتها: زوّجتها غيري علـى مهر. والـمَهِيرة: الغالـية الـمهر. والـمَهارة: الـحِذق فـي الشيء. والـماهر: الـحاذق بكل عمل.
اصطلاحا: هو مال يجب في عقد النكاح على الزوج في مقابلة منافع البضع, إما بالتسمية أو بالعقد].
اعترض بعدم شموله للواجب بالوطء بشبهة ومن ثم عرفه بعضهم بأنه: اسم لما تستحقه المرأة بعقد النكاح أو الوط .
2 ـ أسماء المهر:
اهتم الفقهاء بتعديد المصطلحات الدالة على المهر، بل رتبوا على بعضها أحكاما، وقد جمع بعض تلك المصطلحات الناظم في قوله:
صداق ومهر نحلة وفريضة      حباء وأجر ثم عقد علائق
فالصداق: هو المهر، وسمي بذلك لإشعاره بصدق رغبة باذله في الزواج الذي هو الأصل في إيجاب المهر، وقد فرق بين المهر والصداق بأن الصداق ما وجب الزواج، والمهر ما وجب بغير ذلك .
اختلفت آراء الفقهاء في حقيقة للمهر بناء على ما ورد له من مصطلحات قرآنية دالة عليه على قولين:
القول الأول: أنه عوض عن شيء ملكه الزوج في مقابلته، وهو ملك المتعة، ومن هنا حكموا بفساد العقد إذا تزوجها على ألا مهر لها وقبلت ذلك قياساً له على البيع إذا نفى فيه الثمن
القول الثاني: أنه هدية لازمة فرضها الشارع من غير مقابلة شيء، اتفق الفقهاء على أن المهر حق واجب للمرأة على الرجل
 المهر ركن أو شرط، وعلى الأرجح في المسألة هو اعتبار المهر أثرا من آثارالعقد المترتبة عليه، فليس هو بالشرط ولا بالركن، 
لا يجب المهر بنفس العقد , وإنما يجب بالفرض على الزوج أو بالدخول حتى لو دخل بها قبل الفرض يجب مهر المثل , ولو طلقها قبل الدخول بها , وقبل الفرض لا يجب مهر المثل بلا خلاف
هو حق للشرع: في حال الابتداء لإبانة خطر العقد وصيانة المرأة عن الابتذال، ولذلك لا يجوز التنازل عنه بحال من الأحوال.
وهو حق للمرأة: حالة البقاء بعد تمام العقد، ولذلك يجوز لها التنازل عنه لزوجها، بخلاف تنازلها عن عدم اشتراط المهر، فلا يحق لها لأنه حق الشرع.
وهو حق للأولياء: فلذلك يجوز لهم الاعتراض إذا زوجت البالغة العاقلة نفسها بأقل من مهر المثل
3 ـ شروط المهر
من الشروط التي نص عليها الفقهاء، والتي لا يعتبر المهر مهرا إلا بتوفرها ـ على اختلاف بينهم في ذلك ـ الشروط التالية:
الشرط الأول ـ كون المهر مقوما بالمال
اتفق الفقهاء على أنه لا يعتبر مهرا ما لا يجوز تملكه كالخمر والخنزير، فلو تزوج المسلم المسلمة على ميتة أو دم أو خمر أو خنزير لم تصح التسمية، لأن الميتة والدم ليسا بمال في حق أحد، والخمر والخنزير ليسا بمال متقوم في حق المسلم فلا تصح تسمية ذلك مهرا، ولأجل هذا الشرط حرم زواج الشغار ؛ لأن كل واحد منهما جعل بضع كل واحدة منهما مهر الأخرى، والبضع ليس بمال ففسدت التسمية.
ويتحقق ذلك بأن يكون خالياً من الجهالة الفاحشة، وتكون الجهالة بالجنس والنوع ، مثل أن يسمى لها حيواناً أو بيتاً أو قنطاراً أو ثوباً، وقد اتفق الفقهاء على اشتراط ذكر الجنس والنوع
اتفق الفقهاء على اشتراط تملك المال المقدم مهرا، وقد خرج بهذا الشرط ما هو حق الغير كجعل الدار المغصوبة مهرا
من كل ماتقد نرى ان المهر هو واحد ولا يجوز تعدده اذ نرى ان البعض (وهو مخطئ) حين يقول : ( تم العقد على المهرين ....) بل يجوز تبعيضه وتعجيل بعضه وتاجيل الاخر , ( على مهر مقدمه ,,,, ومؤخره ,,,,,) ولابد ان يكون أي بعض منه مقوما بالمال , فمثلا لو تم العقد على القران الكريم لكان المقصود هو تلاوة القران الكريم ولم يكن المقصود التلاوة بحد ذاتها انما اجور التالي لايات الذكر الحكيم وكذا حج بيت الله الحرام او زيارة الامام الحسين او احد الائمة الاطهار انما يكون المقصود تكلفة تلك الزيارة وما تتطلبه من نفقاتها المالية وهذا مايقدره الخبراء في يوم المطالبة القضائية , ولا يصار حينئذ لمهر المثل لوجود اصل المثل وهو المهر المعين والمتفق عليه بين الزوجين اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم .


رياض الامين
نيسان / 2015