السبت، 14 مارس 2015

يعتقد البعض من رجال القانون - ولا اعرف كيف بنى اعتقاده وعلى ماذا اسسه - ان لا تلازم ولا ربط بي السياسة وبين القانون فتراه حين تساله عن السياسة يجيبك : اني رجل قانون لاشان لي بالسياسة ! ونحن نحترم رايه وهذا من خصوصياته لكن الذي نراه - وبراي متواضع - رغم احترامنا لرايه لكنه ليس بالضرورة ان يكون صحيحا . 
نحن نعرف ان في السياسة لايوجد خط مستقيم  وقد تجد فيها اللون الرمادي او قل كل الالوان الناتجة عن اللونين الاسود والابيض ! وهذا يغاير الموجود في القانون الذي ليس فيه سوى الاسود والابيض ( والمقصود معروف لذوي الالباب) 
لو قمنا بالبحث عن العلاقة بين القانون والسياسة لوجدنا ذلك واضحا وضوح الشمس ونحن لا نريد ان نلبس القانون ثوبا سياسيا عنوة ولا العكس اذ سيكون ذلك على سبيل لزوم مالايلزم والمقصود في السياسة في حديثنا هذا هو السياسة التي تعني رعاية شؤون الدولة الداخلية والخارجية، وتعرف إجرائيا بأنها دراسة السلطة التي تحدد من يحصل على ماذا ومتى وكيف. أي دراسة تقسيم الموارد في المجتمع عن طريق السلطة . وعرفها الشيوعيون بانها دراسة العلاقات بين الطبقات، وعرف الواقعيون السياسة بأنها فن الممكن أي دراسة وتغيير الواقع السياسي موضوعيا وليس الخطأ الشائع وهو أن فن الممكن هو الخضوع للواقع السياسي وعدم تغييره بناء على حسابات القوة والمصلحة.
وتعبر السياسة عن عملية صنع قرارت ملزمة لكل المجتمع تتناول قيم مادية ومعنوية وترمز لمطالب وضغوط وتتم عن طريق تحقيق أهداف ضمن خطط أفراد وجماعات ومؤسسات ونخب حسب أيدولوجيا معينة على مستوى محلي أو إقليمي أو دولي. والسياسة هي علاقة بين حاكم ومحكوم وهي السلطة الأعلى في المجتمعات الإنسانية، حيث السلطة السياسية تعني القدرة على جعل المحكوم يعمل أو لا يعمل أشياء سواء أراد أو لم يرد. وتمتاز بأنها عامة وتحتكر وسائل الإكراه كالجيش والشرطة وتحظى بالشرعية فلو امعنا النظر فيما تقدم نجد ان القانون له دور كبير وواضح في تسيير ماتقدم  ولايمكن الفصل بينهما اذ ان اجتماعهما في بودقة واحدة انر وجوبي  تحقق الدولة بذلك اهدافها ومصالحها في السير قدما نحو تكوين علاقاتها بين الافراد اولا ثم بين اقرانها من الدول لذا والحال  هذه لايمكن فصل القانون  عن السياسة مهما كانت الاعذار وما محاولة فصلهما الاهروبا من قبل رجال القانون عن وجوب تحمل مسؤولياتهم باعذار واهية وحين تساله يجيبك ( وكم من اجابة لاقيمة لها) يجيبك : (انا رجل قانون ولست سياسيا)  واكرر انها محاولة ذكية او (،،،،،،،،،،) للهروب 


رياض الامين 
اذار / ٢٠١٥  

الاثنين، 19 يناير 2015

الاثاث الزوجية بين التنازل والمطالبة 
يجهل الكثير من العامة مصادر الاثاث الزوجية للزوجه وعلى جهله هذا يبني بالكيف ماذا يكون من ملكية  للزوجه وماذا لم يكن حتى بدأ الخلط عنده بين مايبقى لها ومالا يبقى عند المطالبة بها او التنازل عنه في الطلاق الخلعي 
اخوتي واخواتي ،،، نحن نعلم علم اليقين ان للزوجه مهرا واحدا  ينقسم الى جزأين احدهما معجل والاخر مؤجل ويخلط الكثير ويخطيء اذ يجهل فيسميه مهرين فيقول ( تم العقد على المهرين) وهذا مصطلح لا يخلو من مأساة في هذا الوصف اذ حمله البعض اكثر من معناه في التفسير واطلاق المصطلح الخاطئ ، عليه فللزوجة مهر واحد كما قلنا ففي الجزء الاول منه ( المعجل) يقوم الزوج او الزوجة حسب الاتفاق ببناء دار الزوجية من الحاجات العينية وتهيئة مستلزماتها واحيانا يضاف ويخرج عن ذلك امور اخرى قد تكون محسوبة على الهدايا اثناء الخطبة وهذا يبقى حقا قائما للزوجة تتصرف فيه كيفما تشاء اذ يضاف الى اثاثها الزوجية ويضاف لذلك ماتحصل عليه الزوجة من هدايا شخصية لها بسبب الزواج من الاهل والاصدقاء او خارجة عن سبب الزواج ويضاف لذلك ماتحصل عليه الزوجة ايضا من كسبها الخاص لذا وعلى هذا فقد اصبحت مصادر حق الزوجة في الاثاث وما احتوت دارها الزوجية بالامور التاليه : 
١- الهدايا المقدمة من الزوج او من غيره في فترة الخطبة او الزواج 
٢ - ما كان عينا او نقدا مما هياه الزوج من مال من معجل مهرها 
٤- ما هياه الزوج من اثاث بيتية واباح لها استعماله 
٥- ماحصلت عليه الزوجه من امور عينية او ماليه من كسبها الخاص 
ولا يشترط ان تكون تلك الاثاث قد احتفظت بها الزوجة في دار الزوجية حصرا فحالة الغصب تكون متحققة وان كانت تلك الاثاث او الاموال محفوظة في مكان اخر 
ويشترط ان يكون الغاصب هو الزوج حصرا اذ لايجوز ان يكون شخصا اخرا من العائلة كاب الزوج او امه مثلا تحت وصف الغصب  
ولا يشترط ان تكون حالة الغصب قد تحققت اثناء قيام الزوجية ، فقد تكون تلك الحالة تالية لقيام الانفصال اذ ان الاثاث تبقى دينا بالذمة 
ويعتقد البعض لجهله ذلك ان تنازل الزوجة عن اثاثها الزوجية باطلاق ذلك يشمل كافة ماتقدم استنادا لقاعدة ( المطلق يجري على اطلاقه)  وهذا لا يجوز اذ ان الحكم العادل لقضاء المحكمة المختصة  اثناء نظر دعوى الطلاق الخلعي يقتضي تبيان مفردات المواد المتنازل عنها فقد لاتكون الزوجة قد تنازلت عما حصلت عليه من اموال نقدية اوعينية الا ماكان بسبب الزواج من زوجها فقط واستثنت بذلك ماحصلت عليه من الاهل والاقارب كما ان حصولها على مخشلات ذهبية بسبب ارث ورثته لا يعتبر وعاء التنازل فهل من العدل اعتبار هذه المخشلات اثاثا زوجية وشمولها بالتنازل ؟
ويعتقد البعض ايضا ان التنازل وهو شراء الزوجة نفسها يكون محصورا باسقاط الزوجة حقا معينا مقابل قيام الزوج بطلاقها بل قد يكون ان تدفع لها مالا معينا لقاء قيامه بذلك  
اذن والحالة هذه ينبغي على محكمة الموضوع التي تنظر في دعوى الاثاث الزوجية ان ترجع الى دعوى الطلاق الذي تم بموجبها التنازل لمعرفة مفردات الاثاث المتنازل عنها ولايمكن اخذها جملة مالم يتم ذكرها بشكل مفردا وهذا ينبغي على المحكمة التي تنظر دعوى الطلاق ان تدون ذلك تفصيلا قبل الحكم كي لا تسبب اي اشكال للمحاكم التي ستليها في الحكم بالاثاث اذن فليس كل تنازل عن الاثاث الزوجيه تشمل فيه المخشلات فهناك الكثير من الزوجات يحصلن على تلك المخشلات خارجا عما هيأه لهن الازواج  اذ قد يكون حقا لاحقا لها كسبته بعد حين لذا فمن دواعي العدل والانصاف ان تذكر مفردات المواد المتنازل عنها فقرة بعد اخرى بوصفها الدقيق    
كما لا يمكن ان نصف حالة غصب اثاث الزوجة بوصف العنصر الجزائي رغم ان ركن الجريمة متحقق في الغصب ذلك ان محكمة الاحوال الشخصية هي صاحبة الاختصاص في نظر الدعوى بعد ان كانت محكمة البداءة هي المختصة / رياض الامين 

السبت، 17 يناير 2015

 أنّ المسؤولية الجزائية تمحى محواً تاماً بالنسبة إلى من كان في حالة سكر اضطراري (السكر الذي يؤول إلى إفقاد الوعي أو الإرادة أو كليهما) ويعفى من كلّ عقاب. وينبغي أن يكون فقد الوعي أو الإرادة وحرية الاختيار تاماً في حالة السكر الاضطراري. فلا مجال لتطبيق نصّ هذه الفقرة ما لم يبلغ تأثير السكر الناشئ عن تناول الكحول أو المخدرات في صاحبه درجة انعدام الوعي أو الإرادة انعداماً تاماً. ويجب أن يكون فقد الوعي والتمييز أو فقد حرية الاختيار معاصراً ومرافقاً زمنياً لوقت ارتكاب الفعل المكون للجريمة.
أمّا إذا أضعفت حالة التسمم الناتجة عن قوة قاهرة أو حدث طارئ قوة وعي الفاعل أو إرادته إلى حد بعيد، أمكن إبدال العقوبة أو تخفيضها.

رياض الامين 
 

الثلاثاء، 6 يناير 2015

الاثاث الزوجيه


الاثاث الزوجيه
ان موضوع النزاع في ملكية أثاث بيت الزوجية من المواضيع التي أخذت حيزاً كبيراً في أروقة القضاء، حيث توجد هناك العديد من الدعاوى تقام يومياً في المحاكم وحتى مع قيام الرابطة الزوجية، حول هذه المسألة، وكان من الواجب ان نسلط الضوء على ماهية هذا النوع من الملكية وماهية هذا الاثاث وما هو مصدر تملكها عندما تصبح دعوى معروفة امام القضاء والى من تعود الى الزوجة أم الزوج .
لو راجعنا قانون الاحوال الشخصية العراقي النافذ لانجد نصاً واضحاً يتناول هذا الموضوع، لكن بالرجوع الى نص (المادة الاولى – ف 2)من قانون الاحوال الشخصية، و(المادة الاولى – ف 2)، من القانون المدني العراقي النافذ، واللتين توجبان على القضاة الرجوع الى احكام الفقه الاسلامي بمذاهبه المختلفة دون التقيد بمذهب معين، استناداً الى النصين الآنفي الذكر، فيأخذ القاضي آراء الفقهاء في المذهب الذي يلائم نصوص القوانين وعرف البلاد.
والى وقت ليس بالبعيد، كانت دعاوى الاثاث تقام امام محاكم البداءة، ولكن حصل تحول قانوني وتكييف جديد لمحكمة التمييز، واصبحت الدعوى تقام امام محاكم الاحوال الشخصية.
الملكيّة في القانون المدني
عرفت المادة (1048) من القانون المدني حق الملكية او الملك بـ «الملك التام الذي من شأنه أن يتصرف به المالك تصرفاً مطلقاً، و يملكه عيناً ومنفعة واستغلالاً، فينتفع بالعين المملوكة وبقلتها وثمارها ونتاجها، ويتصرف في عينتها جميع التصرفات الجائزة».
ومن خلال استقراء قرارات القضاء العراقي، نجد انه يفترض ملكية الزوجة لجميع أثاث الزوجية، ونجد ذلك في قرارات محكمة التمييز. ثم نجد أن للعقد والحيازة، كاسباب لكسب الملكية، اهمية واضحة لهذا الاتجاه، حيث يُعد العقد من أهم اسباب كسب الملكية في حالة نشوب نزاع بين الزوجين حول ملكية ثاث الزوجية، فيجب هنا على أحد الزوجين ان يثبت سبب تملكه للأثاث بأنه هل كان بناءً على عقد، كالهبة والبيع وغيرها من العقود، كما ان عقد الزواج بحد ذاته، اضافة للعقود الاخرى، يعد ناقلاً للملكية، فيترتب عليه تملك الزوجة للمهر، وربما يكون المهر نقداً او أشياء عينية، كالأثاث المنزلي، كما ان الأثاث والمستلزمات البيتية، التي يضعها الزوج تحت تصرف الزوجة، تُعد هبة لها، حيث أن الهبة من العقود الناقلة للملكية. أما الحيازة، فقد عرفتها المادة (1145 - فقرة1) من القانون المدني هي«وضع مادي به يسيطر الشخص بنفسه او بالواسطة، سيطرة فعلية على شيء يجوز التعامل فيه او يستعمل بالفعل حقاً من الحقوق).
فلكي تعد الحيازة سبباً من اسباب كسب الملكية، يجب ان يتوافر فيها مجموعة من الشروط او العناصر.
1- العنصر المادي: وهو ان يمارس الحائز على الشيء اعمالاً مادية تطابق ما يدّعي من أحقيته العينية على الشيء من حيث الاستعمال واستثمار غلته وتغيير مكانه وغيرها من الاعمال المادية التي يمارسها الشخص على ملكه
2- العنصر المعنوي/ وهو نية الحائز التي يجب ان تنصرف في الظهور بمظهر صاحب الحق على الشيء.
كذلك يجب ان لا تشتمل على عيوب تخدش سلامة الحيازة كالاكراه والخفاء واللبس او الغموض.
فإذا انتفت هذه العيوب وتحققت تلك الاركان او العناصر اصبحت الحيازة سبباً من اسباب كسب الملكية. هناك ثلاثة مصطلحات ذكرت في الفقه الاسلامي وكذلك في القانون بخصوص الاثاث وهي تختلف فيما بينها وهي كلمة(جهاز) و (اثاث) و (متاع). فالمتاع أعم من الاثاث والاثاث اعم من الجهاز فالمقصود بالمتاع بمعناه العام هو كل ما يتمتع وينتفع به فيشمل جميع نعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى ومنها التمتع بالحيوانات والاموال والادوات وغيرها.
اما الاثاث او متاع البيت فهو اسم لجميع ادوات وأواني الدار كالفراش والبسط والارائك والاجهزة الكهربائية المختلفة وغيرها من ادوات المنزل.

القاضي رياض الامين

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

فكرة النظام العام

النظام العام
هو ( تلك النصوص التي لايمكن للافراد ان يتجنبوا الخضوع لها او ان بعطلوا منها في الاتفاقات التي يعقدونها فيما بينهم وتلك هي النصوص الآمرة  ، وهي تلك القواعد التي تمس المصالح العليا للمجتمع اجتماعية كانت هذه المصالح او اقتصادية او سياسية وهي تعلو على مصالح الافراد اذ لا يجوز لهم مخالفتها 
وتختلف فكرة النظام العام في المذاهب الفردية عنه في المذاهب الاشتراكية ففي الاولى تنادي هذه المذاهب بحرية الفرد وسلطان الارادة وتمنع الدولة من التدخل في كثير من الشؤون وتقصر واجبها على حفظ النظام في الداخل والدفاع عن البلاد ضد الخطر الخارجي بمعنى ان الطولة في ظل هذا المذهب لايتدخل فيها النظام العام لمساعدة الضعيف ولا تمنع القوي من استغلاله له 
وعلى العكس من ذلك اذ تكون فكرة النظام العام في المذاهب الاشتراكية واسعة وتتدخل الدولة في كثير من الشؤون التي تتركها للافراد اذ تتقدم لحماية الضعيف وتمنع القوي من استغلاله له لا بل اكثر من ذلك اذ تملك الدولة كل وسائل الانتاج حيث يضمحل دور الافراد في التعاقد بينهم وتتجسد في حماية الدولة لهم من الضرر الذي قد يصيبها نتيجة للعقود التي تبرمها لذا نرى ان فكرة النظام العام في هذه المذاهب هي شيئ نسبي خاضع لقانون التطور فيختلف من زمان الى زمان ومن مكان الى مكان تضيق دائرته وتتسع تبعا لاختلاف البلاد ولاختلاف درجة تطور تلك البلاد لذا لايمكن الا الاستعانة بمعيار المصلحة العامة 
ذهب بعض الفقهاء الى حصر النظام العام في دائرة القانون العام لكن هذا الراي لم يكتب له النجاح وذهب اخرون الى التمييز في القانون الخاص بين روابط الاحوال الشخصية والمعاملات المالية والى اعتبار ان الاولى دون الثانية هي من النظام العام وهذه المحاولة لم يكتب لها النجاح ايضا لان كل من روابط الاحوال الشخصية والمعاملات المالية يحقق مصلحة عامة وعلى هذا فان القانون العام ينظم علاقات الافراد بالهيئات العامة وعلاقات الهيئات العامة بعضها ببعض وهذا التنظيم انما ينظر فيه الى المصلحة العامة لذا فان جميع قواعد القانون العام تعتبر من النظام العام فلا يجوز الاتفاق على مايخالفها حيث يشمل القانون العام 
القانون الدستوريً
القانون الاداريً
القاوانين المالية 
قوانين المرافعات 
القوانين الجنائية 

القاضي رياض الامين 

الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

عدم حلف اليمين قبل ادلاء المتهم بتصريحاته .

إن كل شخص يمثل أمام القضاء ويقف في ساحة العدالة للإدلاء بشهادة ينبغي أن يحلف اليمين قبل تأديتها وكل شهادة لا تكون مسبوقة بيمين لا تعد دليلا قانونيا والعلة من فرض وجوبية أداء اليمين قبل الإدلاء بالشهادة تكمن في حمل الشاهد على الإدلاء بشهادته بصدق وأن يقول حقيقة ما يعرف دون تحريف أو زيادة أو نقصان فإرادة المشرع واضحة في إحاطة الشهادة وما يترتب عليها من آثار بحد أدنى من الضمانات كي تكون صحيحة ومنتجة لآثارها.

الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

نسمع وتسمعون وارى بحكم عملي  بين الحين والاخر ان من آل بهم سلوكهم الاجرامي في غياهب السجون ينادون بظلامات وحيف وقع عليهم ادى بهم الى ذلك فتارة يدعون ان المخبر السري هو من تسبب بجلهم بذلك واخرى يدعون فيها ان الضرب والتعذيب هو من جعلهم ضحية وانهم عن الجريمة براء لا بل براءة الذئب من دم يوسف اذ لايتورعون  عن اتهامهم لرجال الشرطة والقضاء في ثالثة لما هم فيه ناكرين سلوكهم الاسود الذي كشفت عنه نتائج التحقيق ، ومن المؤسف حقا لابل من الطامة الكبرى ان البعض من العامة  يصفق لذلك ويجعل منه زوبعة وما هو الا زوبعة في فنجان او قد يجد في ذلك انه الة للعزف بانغام تطربهم وهو لايخرج عن مذهبين اثنين لاثالث لهما ، عارف ومطلع على حقيقة الامور ومايجري فيها او جاهل مصدق لكل ادعاء ولو تسلسلنا بالامور المنطقية لحيثيات الجريمة الواقعة نجد مايلي : 
١- ان هناك جريمة واقعة 
٢- ان هناك مجنى عليه نالته يد الجريمة واصبح ضحية لها 
٣- لابد ان يكون هناك جان 
اذن فمن هو هذا الجاني ياترى ؟ هل كان ملكا نازلا من السماء ؟ ام جنيا خرج من تحت الارض ؟ ام انسيا يعيش عليها ؟ الى هنا والامور تسير بتحليلات  بمنطقية ! 
انا احلل الامر - بحكم عملي - منطلقا من حيادية ومهنية ولست مدافعا عن وجهة نظر معينة كما اود التنويه الى ان تحليلي هذا لايشمل سوى من انهي التحقيق بشانه وقال القضاء  كلمة الفصل فيه وتم الحكم عليه  وليس بمن لازال في دور التحقيق ، ولو اطلع القارئ الكريم على ما اطلعت  عليه من خلال عملي لم يجد محكوما واحدا من مئات المحكومين الا وقد رفع راية المظلومية وهو اعرف الناس بعدالله بفعله لكنني وددت ان انوه واشير الى اخوتي القراء باشارة ان الصورة ليست كما صورها هؤلاء وراح يصفق لها البعض ومنها وسائل الاعلام  التي لاهم لها الا التشهير والتجريح فمن حيث الادعاء بظلامة المخبر السري ، فنحن لاننكر وجود المخبر السري ! لكن نود الايضاح ونقول:  من هو الخبر السري ؟ وما هو واجبه ؟ 
المخبر السري تستطيع ان تقول عنه (هو شخص مكلف من قبل الدولة او فاعل خير يتقدم طوعا ليدلي بمعلومة تخبر عن وقوع فعل جرمي قد ينسب في الخال الى شخص معين او بعد حين ! ) وهو بهذا لايمكن لاي جهاز تحقيقي او قضائي ان يخلو منه ؟ حيث تبدا بعد ذلك  الجهات التحقيقية والقضائية بالبحث عن صحة المعلومة التي اوردها هذا المخبرىالسري لكن مايثار من مشكلة وهي بعيدة عن الحق والصواب بشانه واني لاارى ذلك الا بكلمة يرى المحكوم فيها ان الدليل الوحيد الذي استندت اليه المحكمة في الحكم هو مانقله المخبر السري وهذا بعيد كل البعد عن الصواب فما من محكمة حكمت متهما بدليل المخبر السري لوحده مطلقا  وانا تحدى من يقول بعكس ذلك وانتظر منه تقديم الدليل على صحة مايدعيه ذلك ان المخبر السري يتحدد واجبه بنقل معلومة بوقوع جريمة ما  وقد ينسب فعلها في الحال لمتهم معين وينتهي واجبه او قد تنسب بعد حين وليس من المتصور ان تقوم الجهات التحقيقية او القضائية ببناء ذلك الاتهام وجعله صرحا تستند المحكمة اليه في بناء حكمها فاقوال ان اخبار المخبر السري ليس الا اخبارا يحتمل الصدق كما يحتمل الكذب حيث تعول المحكمة على الادلة الاخرى والتي تبدأ في البحث عنها بعد ورود ذلك الاخبار او ماسمي بالمخبر السري ، هذا جانب 
ومن جانب اخر واستتباعا لما تقدم تاخذ المحكمة بالبحث عن صحة مااورده المخبر السري فيتبين لها من ادلة وقرائن اخرى  ومنها اعتراف المتهم بذاته ان المعلومة صحيحة بنسبة عالية جدا فتود والحال هذه ان ان تعزز ذلك بكشف دلالة حيث يصطحب المتهم المحكمة (وليس العكس) فيقودها بكامل ارادته الى محل وقوع الجريمة فياخذ باعادة  تمثيل ارتكابه الحادث بعيدا عن القيود والاغلال لمطابقة ذلك مع واقع الاعتراف فتظهر النتائج مطابقة ١٠٠٪  فتصبح المحكمة على قناعة تامة بنسبة ارتكاب الفعل للمتهم وكل هذا والمتهم ينادي ( انا برئ ) ويدعي الضرب والاعتداء في انتزاع اعترافه بمعنى اخر ( لو افترضنا جدلا انه تعرض لبعض من الضغط لانتزاع الاعتراف ) وجاء كشف الدلالة مطابقا لاعترافه فهل ينفي ذلك الضغط نسبة ارتكابه الفعل الجرمي له ؟ وهل يصبح بذلك بريئا ؟ ومتى ستكافح الجريمة ويحد من انتشارها ؟ ومتى سينال المجرم عقابه وجزاؤه اذا كان المسيئ يجد شماعة المخبر السري والضرب والتعذيب مركونة في جانب من غرفته يعلق فيها جريمته ؟؟؟ واذا كان ماتعرض له منافيا لحقوق الانسان من جانبه  فاين حقوق  حقوق المجنى عليه اما تراه ليس انسانا ؟؟؟!!!