الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

فكرة النظام العام

النظام العام
هو ( تلك النصوص التي لايمكن للافراد ان يتجنبوا الخضوع لها او ان بعطلوا منها في الاتفاقات التي يعقدونها فيما بينهم وتلك هي النصوص الآمرة  ، وهي تلك القواعد التي تمس المصالح العليا للمجتمع اجتماعية كانت هذه المصالح او اقتصادية او سياسية وهي تعلو على مصالح الافراد اذ لا يجوز لهم مخالفتها 
وتختلف فكرة النظام العام في المذاهب الفردية عنه في المذاهب الاشتراكية ففي الاولى تنادي هذه المذاهب بحرية الفرد وسلطان الارادة وتمنع الدولة من التدخل في كثير من الشؤون وتقصر واجبها على حفظ النظام في الداخل والدفاع عن البلاد ضد الخطر الخارجي بمعنى ان الطولة في ظل هذا المذهب لايتدخل فيها النظام العام لمساعدة الضعيف ولا تمنع القوي من استغلاله له 
وعلى العكس من ذلك اذ تكون فكرة النظام العام في المذاهب الاشتراكية واسعة وتتدخل الدولة في كثير من الشؤون التي تتركها للافراد اذ تتقدم لحماية الضعيف وتمنع القوي من استغلاله له لا بل اكثر من ذلك اذ تملك الدولة كل وسائل الانتاج حيث يضمحل دور الافراد في التعاقد بينهم وتتجسد في حماية الدولة لهم من الضرر الذي قد يصيبها نتيجة للعقود التي تبرمها لذا نرى ان فكرة النظام العام في هذه المذاهب هي شيئ نسبي خاضع لقانون التطور فيختلف من زمان الى زمان ومن مكان الى مكان تضيق دائرته وتتسع تبعا لاختلاف البلاد ولاختلاف درجة تطور تلك البلاد لذا لايمكن الا الاستعانة بمعيار المصلحة العامة 
ذهب بعض الفقهاء الى حصر النظام العام في دائرة القانون العام لكن هذا الراي لم يكتب له النجاح وذهب اخرون الى التمييز في القانون الخاص بين روابط الاحوال الشخصية والمعاملات المالية والى اعتبار ان الاولى دون الثانية هي من النظام العام وهذه المحاولة لم يكتب لها النجاح ايضا لان كل من روابط الاحوال الشخصية والمعاملات المالية يحقق مصلحة عامة وعلى هذا فان القانون العام ينظم علاقات الافراد بالهيئات العامة وعلاقات الهيئات العامة بعضها ببعض وهذا التنظيم انما ينظر فيه الى المصلحة العامة لذا فان جميع قواعد القانون العام تعتبر من النظام العام فلا يجوز الاتفاق على مايخالفها حيث يشمل القانون العام 
القانون الدستوريً
القانون الاداريً
القاوانين المالية 
قوانين المرافعات 
القوانين الجنائية 

القاضي رياض الامين 

الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

عدم حلف اليمين قبل ادلاء المتهم بتصريحاته .

إن كل شخص يمثل أمام القضاء ويقف في ساحة العدالة للإدلاء بشهادة ينبغي أن يحلف اليمين قبل تأديتها وكل شهادة لا تكون مسبوقة بيمين لا تعد دليلا قانونيا والعلة من فرض وجوبية أداء اليمين قبل الإدلاء بالشهادة تكمن في حمل الشاهد على الإدلاء بشهادته بصدق وأن يقول حقيقة ما يعرف دون تحريف أو زيادة أو نقصان فإرادة المشرع واضحة في إحاطة الشهادة وما يترتب عليها من آثار بحد أدنى من الضمانات كي تكون صحيحة ومنتجة لآثارها.

الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

نسمع وتسمعون وارى بحكم عملي  بين الحين والاخر ان من آل بهم سلوكهم الاجرامي في غياهب السجون ينادون بظلامات وحيف وقع عليهم ادى بهم الى ذلك فتارة يدعون ان المخبر السري هو من تسبب بجلهم بذلك واخرى يدعون فيها ان الضرب والتعذيب هو من جعلهم ضحية وانهم عن الجريمة براء لا بل براءة الذئب من دم يوسف اذ لايتورعون  عن اتهامهم لرجال الشرطة والقضاء في ثالثة لما هم فيه ناكرين سلوكهم الاسود الذي كشفت عنه نتائج التحقيق ، ومن المؤسف حقا لابل من الطامة الكبرى ان البعض من العامة  يصفق لذلك ويجعل منه زوبعة وما هو الا زوبعة في فنجان او قد يجد في ذلك انه الة للعزف بانغام تطربهم وهو لايخرج عن مذهبين اثنين لاثالث لهما ، عارف ومطلع على حقيقة الامور ومايجري فيها او جاهل مصدق لكل ادعاء ولو تسلسلنا بالامور المنطقية لحيثيات الجريمة الواقعة نجد مايلي : 
١- ان هناك جريمة واقعة 
٢- ان هناك مجنى عليه نالته يد الجريمة واصبح ضحية لها 
٣- لابد ان يكون هناك جان 
اذن فمن هو هذا الجاني ياترى ؟ هل كان ملكا نازلا من السماء ؟ ام جنيا خرج من تحت الارض ؟ ام انسيا يعيش عليها ؟ الى هنا والامور تسير بتحليلات  بمنطقية ! 
انا احلل الامر - بحكم عملي - منطلقا من حيادية ومهنية ولست مدافعا عن وجهة نظر معينة كما اود التنويه الى ان تحليلي هذا لايشمل سوى من انهي التحقيق بشانه وقال القضاء  كلمة الفصل فيه وتم الحكم عليه  وليس بمن لازال في دور التحقيق ، ولو اطلع القارئ الكريم على ما اطلعت  عليه من خلال عملي لم يجد محكوما واحدا من مئات المحكومين الا وقد رفع راية المظلومية وهو اعرف الناس بعدالله بفعله لكنني وددت ان انوه واشير الى اخوتي القراء باشارة ان الصورة ليست كما صورها هؤلاء وراح يصفق لها البعض ومنها وسائل الاعلام  التي لاهم لها الا التشهير والتجريح فمن حيث الادعاء بظلامة المخبر السري ، فنحن لاننكر وجود المخبر السري ! لكن نود الايضاح ونقول:  من هو الخبر السري ؟ وما هو واجبه ؟ 
المخبر السري تستطيع ان تقول عنه (هو شخص مكلف من قبل الدولة او فاعل خير يتقدم طوعا ليدلي بمعلومة تخبر عن وقوع فعل جرمي قد ينسب في الخال الى شخص معين او بعد حين ! ) وهو بهذا لايمكن لاي جهاز تحقيقي او قضائي ان يخلو منه ؟ حيث تبدا بعد ذلك  الجهات التحقيقية والقضائية بالبحث عن صحة المعلومة التي اوردها هذا المخبرىالسري لكن مايثار من مشكلة وهي بعيدة عن الحق والصواب بشانه واني لاارى ذلك الا بكلمة يرى المحكوم فيها ان الدليل الوحيد الذي استندت اليه المحكمة في الحكم هو مانقله المخبر السري وهذا بعيد كل البعد عن الصواب فما من محكمة حكمت متهما بدليل المخبر السري لوحده مطلقا  وانا تحدى من يقول بعكس ذلك وانتظر منه تقديم الدليل على صحة مايدعيه ذلك ان المخبر السري يتحدد واجبه بنقل معلومة بوقوع جريمة ما  وقد ينسب فعلها في الحال لمتهم معين وينتهي واجبه او قد تنسب بعد حين وليس من المتصور ان تقوم الجهات التحقيقية او القضائية ببناء ذلك الاتهام وجعله صرحا تستند المحكمة اليه في بناء حكمها فاقوال ان اخبار المخبر السري ليس الا اخبارا يحتمل الصدق كما يحتمل الكذب حيث تعول المحكمة على الادلة الاخرى والتي تبدأ في البحث عنها بعد ورود ذلك الاخبار او ماسمي بالمخبر السري ، هذا جانب 
ومن جانب اخر واستتباعا لما تقدم تاخذ المحكمة بالبحث عن صحة مااورده المخبر السري فيتبين لها من ادلة وقرائن اخرى  ومنها اعتراف المتهم بذاته ان المعلومة صحيحة بنسبة عالية جدا فتود والحال هذه ان ان تعزز ذلك بكشف دلالة حيث يصطحب المتهم المحكمة (وليس العكس) فيقودها بكامل ارادته الى محل وقوع الجريمة فياخذ باعادة  تمثيل ارتكابه الحادث بعيدا عن القيود والاغلال لمطابقة ذلك مع واقع الاعتراف فتظهر النتائج مطابقة ١٠٠٪  فتصبح المحكمة على قناعة تامة بنسبة ارتكاب الفعل للمتهم وكل هذا والمتهم ينادي ( انا برئ ) ويدعي الضرب والاعتداء في انتزاع اعترافه بمعنى اخر ( لو افترضنا جدلا انه تعرض لبعض من الضغط لانتزاع الاعتراف ) وجاء كشف الدلالة مطابقا لاعترافه فهل ينفي ذلك الضغط نسبة ارتكابه الفعل الجرمي له ؟ وهل يصبح بذلك بريئا ؟ ومتى ستكافح الجريمة ويحد من انتشارها ؟ ومتى سينال المجرم عقابه وجزاؤه اذا كان المسيئ يجد شماعة المخبر السري والضرب والتعذيب مركونة في جانب من غرفته يعلق فيها جريمته ؟؟؟ واذا كان ماتعرض له منافيا لحقوق الانسان من جانبه  فاين حقوق  حقوق المجنى عليه اما تراه ليس انسانا ؟؟؟!!! 

السبت، 23 أغسطس 2014

مدى احساس الجاني بضمان وصول العدالة اليه في عقوبة الاعدام

مدى احساس الجاني بضمان وصول العدالة اليه في عقوبة الاعدام  
لا تكفي عقوبة الإعدام لنفي وظيفة الردع العام من أساسها، لأن مقدار العقوبة ونوعها ليسا هما كل
شيء في توجيه إرادة الجاني نحو إتباع أحكام التشريع العقابي، بل ث مة اعتبار آخر له قيمته البالغة من
الصعب تجاهله، وهو مدى إحساس الجاني بضمان وصول العدالة إليه، فهو يلعب في توجيه إرادته
دورًا قد يتجاوز دور العقوبة النظرية التي قد تهدده نوعًا أو مقدارًا متى كانت فرص الإفلات منها تبدو
له كثيرة ولهذا لاحظ منتسيكيو وغيره ، أن سبب الانحلال الحقيقي يكمن في إفلات الجرائم من العقاب
لا في اعتدال العقاب، فالعقوبة الخفيفة المحققة أو القوية الاحتمال قد تكون بالتالي أقل أثرًا في توجيه
إرادة الجاني – وفي تحقيق وظيفة الردع العام – من العقوبة الشديدة إذا كانت غير محققة أو ضعيفة
الاحتمال، وبالتالي فإن ظاهرة تزايد بعض الجرائم رغم تشديد العقاب لا تصلح بمفردها لنفي حرية
الاختيار، كما لا تصلح ظاهرة تناقص هذه الجرائم لإثبات هذه الحرية سوا ء أكان التناقص مصحوبًا
بتشديد العقوبة أو تخفيفها.
فهل ينبغي النظر إلى الإنسان المجرم كالإنسان المريض الذي لا ذنب له في مرضه، وبالتالي فحق
العقاب في الشرائع الحديثة ينبغي أن يكون مجرد علاج الجاني من جريمته، كما ينبغي أن يكون مجرد
رغبة الهيئة الاجتماعية في وقاية نفسها من حاملي جراثيم الأمراض الخلقية والنفسية المتنوع ة،
وعلاجهم من أمراضهم إذا أمكن ذلك؟ أو أنه تطبيقا لمبادئ العدالة و صيانة أمن و استقرار المجتمع
ينبغي المحافظة على عقوبة الإعدام، حيث يرى الفيلسوف الألماني" كانت "، أنه إذا ارتكبت جرائم قتل
في جزيرة قرر جميع أهلها تركها بصفة نهائية، فإن العدالة تقتضي قيام سكانها بتنفيذ عقوبة الإعدام
على جميع القتلة فيها قبل تركها، ذلك إرضا  ء للعدالة رغم انتهاء وجود المجتمع بترك الجزيرة، ومن
.ثم زوال ضرورة حمايته
 

الجمعة، 11 يوليو 2014


غاصب الغاصب غاصب لمن ؟

الغصب اخذ الشئ عنوة من صاحبه دون وجه حق وغاصب الغاصب حكمه حكم الغاصب استنادا لاحكام المادة 198 /1 من القانون المدني العراقي فاذا غصب احد من الغاصب المال المغصوب واتلفه في يده فالمغصوب منه (صاحب الشيئ) مخير ان شاء ضمنه الغاصب الاول وان شاء ضمنه الغاصب الثاني وله بوجه اخر  ان يضمن مقدارا منه الاول والمقدار الاخر يضمنه الغاصب الثاني , واذا ضمن الغاصب الاول كان لهذا ان يرجع على الثاني واذا ضمن الثاني فلاحق له بالرجوع على الاول

واذا رد غاصب الغاصب المال المغصوب الى الغاصب الاول يبرا وحده واذا رده الى المغصوب منه يبرا هو والاول 

من هذا يتضح ان الغاصبين الاول والثاني هما غاصبان لصاحب المال وليس لبعضهما وفقا لما ياتي من ادلة :

1.  لما كان الغصب هو اخذ الشي عنوة من صاحبه دون وجه حق اقتضى الامر ان يكون الشي مملوكا لشخص ما على الوجه الشرعي والقانوني الصحيح , أي لايكون الشي مشاع الملكية أي ان مالكه واحد ولم يكن لهما ولا لاي منهما البتة

2.  لما اجازت المادة المذكورة ان يكون المغصوب منه مخيرا ان شاء ضمنه الغاصب الاول وان شاء ضمنه الغاصب الثاني وله بوجه اخر  ان يضمن مقدارا منه الاول والمقدار الاخر يضمنه الغاصب الثاني فهذا يعني امرين  :

·        ان الغاصبين الاول والثاني مسؤولان امام صاحب الشي عن ضمان ذلك الشي مسؤولية تضامنية

·   ان الغاصبين غير مالكين للشي اذ اخذاه عنوة من صاحبه دون وجه حق . لذا فالتعويض ينصرف الى الى صاحب الشيئ وليس الى الغاصب الاول 

من هذا ومن نافلة القول نستطيع ان نقول ان غاصب الغاصب أي الغاصب اللاحق هو ليس غاصبا للاول لان الاول ليس مالكا فلا يصح ان نصفه بانه مغصوب منه بل ان المغصوب منه هو المالك الماخوذ منه الشيئ عنوة دون وجه حق 

 

                                                                                     القاضي

                                                                                 رياض الامين

                                                                              11 تموز 2014

 

الجمعة، 27 يونيو 2014


لشهادة الزور وجوه

في ظل الاوضاع الراهنة التي يعيشها البلد نجد العديد من المخالفات القانونية التي تقوم بها عدد من دوائر الدولة فيما يتعلق بواجباتها وصلاحياتها الممنوحة لها ولو دققنا النظر في مصطلح (الواجب) لنتبين الفرق بينه وبين (الصلاحية) اذ نجده انه يعني مارسمه القانون من امور يجب على الجهة المكلفة به القيام بها حيث تكون من صلب اعمالها ولابد لها من ان تتقيد بها لا تزيد ولا تنقص ولايمكن لها ان تتنصل عنها يوما  ما باي حال من الاحوال وهي ماتسمى بالواجبات لكننا لو دققنا النظر في مصطلح (الصلاحية) نجدها انها سلطة تقديرية منحها القانون لتلك الجهة ان شاءت استعمالها وان شاءت تركتها وفقا للقانون اذ يعود تقدير ذلك لها وهذا هو الفيصل بين (الواجبات) وبين (الصلاحيات)  فدائرة المرور مثلا عليها من الواجبات اصدار اجازة السياقة واقول عليها اذ لا تستطيع ان لاتصدر ذلك كونه احدى واجباتها لكن من صلاحيتها ان تمنح تلك الاجازة لشخص دون اخر وفقا للضوابط التي حددها القانون وجعلها تدور في مدارها الى هنا وقد تم توضيح الفكرة بعد ان عرفنا كلا من (الواجب) و(الصلاحية) لكننا لو عرفنا ان (الصلاحية) هي سلطة تقديرية على عكس (الواجب) التي تسلب فيه من الادارة تلك السلطة التقديرية ويكون لزاما عليها تنفيذ ذلك الفعل علمنا مقابل ذلك مدى الامانة التي حملت على عاتق الادارة في ممارسة تلك السلطة التقديرية (الصلاحية) (ولنبق في مثالنا عن اصدار اجازة السياقة) ولنفترض مخالفة دائرة المرور تلك السلطة التقديرية (الصلاحية) وقد تجاوزت على القانون وما تفرضه التعليمات والمعايير في اجراءات اصدار ذلك الواجب كاصدارها اجازة السياقة مع عدم اجراء  اية فحوصات طبية او اختبارات فنية مقتضية ومعرفة اصول القيادة واشارات المرور وما الى ذلك فيكون والحال هذه ان دائرة المرور قد ارتكبت خطا جسيما في استعمال صلاحيتها وبذا تصدر مايمليه عليها الواجب مخالفة بذلك الصلاحيات الممنوحة لها اذ تمنح طالب الاجازة تلك الاجازة دون موافقة للقانون وبذا فهي ادت واجبها في الاصدار لكنها خالفت صلاحيتها في ذلك الاصدار وذلك بعدم اتخاذ الاجراءات الصحيحة وبذا فقد شهدت زورا وبهتانا لطالب الاجازة باستحقاقه الاذن بالقيادة ومنحته موافقة غير اصولية مخترقة بذلك القانون وكذا الشرع والاخلاق بما فيه من تعليمات وضوابط وقس مثل ذلك مايحصل عليه شخص من اجازة عمل او مهنة او مايحصل عليه التلميذ - وعلى كافة المستويات العلمية – من شهادة باجتياز اختبار معين للقبول في منصب او درجة وظيفية معينة هنا يكمن وجه الشبه بين فعلها هذا وبين من يشهد زورا امام جهات مختصة للاستماع كالمحاكم مثلا لذا فلا يمكن حصر شهادة الزور في وجه واحد بل له اوجه اخرى منها ما تفعله مثل هذه الدوائر

 

                                                                                      القاضي رياض الامين

                                                                                     27/حزيران / 2014

السبت، 7 يونيو 2014

وقت المشاهدة 
يلتقي النزيل المحكوم في غياهب السجون باهله وذويه واحبائه مدة ٣ ساعات في يوم معين من كل اسبوع يتجاذب فيها اطراف الحديث ويتبادل الافكار ويطلع على اخر اخبار الاهل والاحبة لا بل حتى الاعداء وياكل مما اعدت له ايادي المحبين من الاهل والاصدقاء من طعام او شراب ويحتضن الطفل والاب والام والزوجة ثم يودع البعض بعضهم على امل ان تمر ستة ايام لا اكثر حتى يلتقي  ثانية في اليوم السابع من تلك الايام ويعود كرنفال اللقاء والفرح ثانية !!!!!! 
وينفصل الزوجان وتتفكك عرى الزوجية وتحتضن الام طفلها من مطلقها اعواما طوال يشمها وتشمه ويجالسها ويؤاكلها ويرافقها في كل سعادة او شقاء 
وياتي الاب المسكين  ليطرق باب القانون ليستاذن لرؤية طفله ومشاهدته فيتصدق عليه ذلك القانون باربعة ساعات في الشهر الواحد اي بمعطل ساعتين فقط لكل اسبوعين اي بساعة واحدة في الاسبوع !!!!! والطامة الكبرى انه يقضي تلك الساعة في الاسبوع اي الساعتين في كل اسبوعين تحت اسنة الحراب وعيون الجلادين خشية ان يقتطع ذلك الاب قطعة من اعضاء جسد ابنه الصغير !!!! بربكم هو الافضل ام النزيل المحكوم ؟؟؟ اي قانون هذا واية عدالة هذه ؟!؟!؟ فهل خالج تفكيرنا يوما ان موعد الحساب لابد منه وسيوقفنا ذلك الاب وقفة الذل والمهانة امام احكم الحاكمين؟ ام ترى ان كل مايقوله المشرع هو قرآن اخر ؟؟؟؟؟ فيا اخي يامن تسن القوانين راع في ذلك ميزان العدل الذي رسمته لي انا القاضي الذي يطبق ماتكتبه وتذكر هول يوم لا ينفعك فيه مال ولا بنون ولا من ارتميت في احضانه ارضاءا له (فمن اطاع مخلوق في معصية الخالق سلط الله عليه ذلك المخلوق ) اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولك