الجمعة، 11 يوليو 2014


غاصب الغاصب غاصب لمن ؟

الغصب اخذ الشئ عنوة من صاحبه دون وجه حق وغاصب الغاصب حكمه حكم الغاصب استنادا لاحكام المادة 198 /1 من القانون المدني العراقي فاذا غصب احد من الغاصب المال المغصوب واتلفه في يده فالمغصوب منه (صاحب الشيئ) مخير ان شاء ضمنه الغاصب الاول وان شاء ضمنه الغاصب الثاني وله بوجه اخر  ان يضمن مقدارا منه الاول والمقدار الاخر يضمنه الغاصب الثاني , واذا ضمن الغاصب الاول كان لهذا ان يرجع على الثاني واذا ضمن الثاني فلاحق له بالرجوع على الاول

واذا رد غاصب الغاصب المال المغصوب الى الغاصب الاول يبرا وحده واذا رده الى المغصوب منه يبرا هو والاول 

من هذا يتضح ان الغاصبين الاول والثاني هما غاصبان لصاحب المال وليس لبعضهما وفقا لما ياتي من ادلة :

1.  لما كان الغصب هو اخذ الشي عنوة من صاحبه دون وجه حق اقتضى الامر ان يكون الشي مملوكا لشخص ما على الوجه الشرعي والقانوني الصحيح , أي لايكون الشي مشاع الملكية أي ان مالكه واحد ولم يكن لهما ولا لاي منهما البتة

2.  لما اجازت المادة المذكورة ان يكون المغصوب منه مخيرا ان شاء ضمنه الغاصب الاول وان شاء ضمنه الغاصب الثاني وله بوجه اخر  ان يضمن مقدارا منه الاول والمقدار الاخر يضمنه الغاصب الثاني فهذا يعني امرين  :

·        ان الغاصبين الاول والثاني مسؤولان امام صاحب الشي عن ضمان ذلك الشي مسؤولية تضامنية

·   ان الغاصبين غير مالكين للشي اذ اخذاه عنوة من صاحبه دون وجه حق . لذا فالتعويض ينصرف الى الى صاحب الشيئ وليس الى الغاصب الاول 

من هذا ومن نافلة القول نستطيع ان نقول ان غاصب الغاصب أي الغاصب اللاحق هو ليس غاصبا للاول لان الاول ليس مالكا فلا يصح ان نصفه بانه مغصوب منه بل ان المغصوب منه هو المالك الماخوذ منه الشيئ عنوة دون وجه حق 

 

                                                                                     القاضي

                                                                                 رياض الامين

                                                                              11 تموز 2014

 

الجمعة، 27 يونيو 2014


لشهادة الزور وجوه

في ظل الاوضاع الراهنة التي يعيشها البلد نجد العديد من المخالفات القانونية التي تقوم بها عدد من دوائر الدولة فيما يتعلق بواجباتها وصلاحياتها الممنوحة لها ولو دققنا النظر في مصطلح (الواجب) لنتبين الفرق بينه وبين (الصلاحية) اذ نجده انه يعني مارسمه القانون من امور يجب على الجهة المكلفة به القيام بها حيث تكون من صلب اعمالها ولابد لها من ان تتقيد بها لا تزيد ولا تنقص ولايمكن لها ان تتنصل عنها يوما  ما باي حال من الاحوال وهي ماتسمى بالواجبات لكننا لو دققنا النظر في مصطلح (الصلاحية) نجدها انها سلطة تقديرية منحها القانون لتلك الجهة ان شاءت استعمالها وان شاءت تركتها وفقا للقانون اذ يعود تقدير ذلك لها وهذا هو الفيصل بين (الواجبات) وبين (الصلاحيات)  فدائرة المرور مثلا عليها من الواجبات اصدار اجازة السياقة واقول عليها اذ لا تستطيع ان لاتصدر ذلك كونه احدى واجباتها لكن من صلاحيتها ان تمنح تلك الاجازة لشخص دون اخر وفقا للضوابط التي حددها القانون وجعلها تدور في مدارها الى هنا وقد تم توضيح الفكرة بعد ان عرفنا كلا من (الواجب) و(الصلاحية) لكننا لو عرفنا ان (الصلاحية) هي سلطة تقديرية على عكس (الواجب) التي تسلب فيه من الادارة تلك السلطة التقديرية ويكون لزاما عليها تنفيذ ذلك الفعل علمنا مقابل ذلك مدى الامانة التي حملت على عاتق الادارة في ممارسة تلك السلطة التقديرية (الصلاحية) (ولنبق في مثالنا عن اصدار اجازة السياقة) ولنفترض مخالفة دائرة المرور تلك السلطة التقديرية (الصلاحية) وقد تجاوزت على القانون وما تفرضه التعليمات والمعايير في اجراءات اصدار ذلك الواجب كاصدارها اجازة السياقة مع عدم اجراء  اية فحوصات طبية او اختبارات فنية مقتضية ومعرفة اصول القيادة واشارات المرور وما الى ذلك فيكون والحال هذه ان دائرة المرور قد ارتكبت خطا جسيما في استعمال صلاحيتها وبذا تصدر مايمليه عليها الواجب مخالفة بذلك الصلاحيات الممنوحة لها اذ تمنح طالب الاجازة تلك الاجازة دون موافقة للقانون وبذا فهي ادت واجبها في الاصدار لكنها خالفت صلاحيتها في ذلك الاصدار وذلك بعدم اتخاذ الاجراءات الصحيحة وبذا فقد شهدت زورا وبهتانا لطالب الاجازة باستحقاقه الاذن بالقيادة ومنحته موافقة غير اصولية مخترقة بذلك القانون وكذا الشرع والاخلاق بما فيه من تعليمات وضوابط وقس مثل ذلك مايحصل عليه شخص من اجازة عمل او مهنة او مايحصل عليه التلميذ - وعلى كافة المستويات العلمية – من شهادة باجتياز اختبار معين للقبول في منصب او درجة وظيفية معينة هنا يكمن وجه الشبه بين فعلها هذا وبين من يشهد زورا امام جهات مختصة للاستماع كالمحاكم مثلا لذا فلا يمكن حصر شهادة الزور في وجه واحد بل له اوجه اخرى منها ما تفعله مثل هذه الدوائر

 

                                                                                      القاضي رياض الامين

                                                                                     27/حزيران / 2014

السبت، 7 يونيو 2014

وقت المشاهدة 
يلتقي النزيل المحكوم في غياهب السجون باهله وذويه واحبائه مدة ٣ ساعات في يوم معين من كل اسبوع يتجاذب فيها اطراف الحديث ويتبادل الافكار ويطلع على اخر اخبار الاهل والاحبة لا بل حتى الاعداء وياكل مما اعدت له ايادي المحبين من الاهل والاصدقاء من طعام او شراب ويحتضن الطفل والاب والام والزوجة ثم يودع البعض بعضهم على امل ان تمر ستة ايام لا اكثر حتى يلتقي  ثانية في اليوم السابع من تلك الايام ويعود كرنفال اللقاء والفرح ثانية !!!!!! 
وينفصل الزوجان وتتفكك عرى الزوجية وتحتضن الام طفلها من مطلقها اعواما طوال يشمها وتشمه ويجالسها ويؤاكلها ويرافقها في كل سعادة او شقاء 
وياتي الاب المسكين  ليطرق باب القانون ليستاذن لرؤية طفله ومشاهدته فيتصدق عليه ذلك القانون باربعة ساعات في الشهر الواحد اي بمعطل ساعتين فقط لكل اسبوعين اي بساعة واحدة في الاسبوع !!!!! والطامة الكبرى انه يقضي تلك الساعة في الاسبوع اي الساعتين في كل اسبوعين تحت اسنة الحراب وعيون الجلادين خشية ان يقتطع ذلك الاب قطعة من اعضاء جسد ابنه الصغير !!!! بربكم هو الافضل ام النزيل المحكوم ؟؟؟ اي قانون هذا واية عدالة هذه ؟!؟!؟ فهل خالج تفكيرنا يوما ان موعد الحساب لابد منه وسيوقفنا ذلك الاب وقفة الذل والمهانة امام احكم الحاكمين؟ ام ترى ان كل مايقوله المشرع هو قرآن اخر ؟؟؟؟؟ فيا اخي يامن تسن القوانين راع في ذلك ميزان العدل الذي رسمته لي انا القاضي الذي يطبق ماتكتبه وتذكر هول يوم لا ينفعك فيه مال ولا بنون ولا من ارتميت في احضانه ارضاءا له (فمن اطاع مخلوق في معصية الخالق سلط الله عليه ذلك المخلوق ) اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولك 

الخميس، 22 مايو 2014

مبيت المحضون 
لايخفى على المختصين بالقانون والشريعة ان الام احق بحضانة الولد ( ذكرا كان ام انثى) حتى يبلغ 
المحضون سنا معينة مادامت محتفظة بشروط الحضانة ويعرف المطلعون والمختصون جيدا ماهي تلك الشروط اذ نحن لسنا بصدد استعراضها الان وفي حديثنا هذا لانعترض على تلك الاحقية مادام القانون والشريعة قد اقراها ووضعا لها تلك الاسس وفي مقابل هذا الحق لايمكن انكار ان القانون اعطى للاب حق مشاهدة المحضون لعدد من المرات تحددها المحكمة وقتا وزمانا ومكانا وهذا كل ما اعطي للاب من حق وهذا فضل منها وتراه الام كثير على الاب !!!!!! وحيث نحن من المختصين بالقانون لدينا بعض من الملاحظات على حصر المحكمة حق الاب بتلك المشاهدة فنقول : هو اما ان يكون ابا او لا يكون وهو ان كان ابا اما ان يكون صالحا للمشاهدة او لا يكون كما هي الام التي اما ان تكون صالحة للحضانة او لا تكون فاذا كانت الام صالحة للحضانة  اصبحت لها الحضانة  لاشهر بل لسنين واذا كان الاب صالحا لا اعتراض على مشاهدته لكن هل يكفي ان يرى الاب ابنه يوم او يومين في ساعة اوساعتين من الشهر الواحد ويمكث الابن في احضان  امه لسنين  ؟؟؟ اليس من العدل والانصاف ان يلتفت القانون للاب ليسمح له ان يقضي يوما كاملا او حتى ان يبيت عنده ولو لليلة واحدة في كل سنة واحدة ولو لمرة واحدة  في سفرة او بحبوحة مع ولده الصغير ليعيده لامه ليمكث بقية ايام سنينه مع امه ؟؟؟؟؟؟ اي قانون هذا ؟؟؟؟؟؟ واي عدالة ننادي بها ؟؟؟؟؟؟؟  اليس من مقتضيات العدل ان يوزع الحق بين الطرفين بالتساوي ؟؟؟ فهل ان في بقاء المحضون يوم كامل او مبيته ليلة واحدة  ولو في كل سنة واحدة ضرر للمحضون ؟؟؟؟ نحن نرى العكس تماما فاقتصار اتصال الاب بالمحضون على الكيفية التي تجري في المحاكم لهي الضرر بعينه لذلك المحضون ! لذا نطالب بتدخل تشريعي لهذه المسالة حفاظا على سلوك المحضون ونشأته 
القاضي رياض الامين 

الثلاثاء، 6 مايو 2014

توسيع سلطة القاضي في توجيه الدعوى ومايتعلق بها من ادلة بما يكفل التطبيق السليم لاحكام القانون وصولا الى الحكم العادل في القضية المنظورة وكذا الزام القاضي بتحري الوقائع لاستكمال قناعته وكذا الزام القاضي باتباع التفسير المتطور للقانون ومراعاة الحكمة من التشريع عند تطبيقه هي من اهداف قانون الاثبات المرقم 107/1979 التي جاء بها لذا فاننا نجد الكثير من النصوص القانونية تبلور هذا الاتجاه في التوسيع في السلطة ومما لاشك فيه ان قانون الاثبات المشار اليه اعلاه هو الفضاء الذي يلعب القضاء فيه دوره ويضفي على نشاطات القاضي صفة الشرعية فيما لو توسعت المحكمة بذلك من اجل تبسيط الشكلية في الحكم الى الحد الذي يضمن المصلحة العامة ولا يؤدي الى التفريط باصل الحق المتنازع فيه لان القضاء وكما نصت المادة 5 من قانون الاثبات المذكور هو ساحة للعدل ولاحقاق الحق مما يقتضي صيانته من العبث والاساءة ويوجب على المتخاصمين ومن ينوب عنهم الالتزام باحكام القانون وبمبدا حسن النية في تقديم الادلة والا عرض المخالف نفسه للعقوبة ومن ذلك نجد ان المحكمة ومن تلقاء نفسها لها ان تستدعي للشهادة من ترى لزوما لسماع شهادته في الاحوال التي يجيز فيها القانون الاثبات بالشهادة متى رات في ذلك فائدة للوصول الى الحقيقة ولها ايضا تقدير الشهادة من الناحيتين الموضوعية والشخصية ولها ان ترجح شهادة على اخرى وفقا لما تستخلصه من ظروف الدعوى على ان تبين ذلك في محضر الجلسة ولها ايضا ان  تاخذ بشهادة شخص واحد مع يمين المدعي اذا اقتنعت بصحتها كما ان لها ان ترد شهادة شاهد او اكثر اذا لم تقتنع بصحة الشهادة كما ويجوز لها ان تاخذ من الشهادة القدر الذي تقتنع بصحته اذا لم تكن تلك الشهادة موافقة للدعوى او لم تتوافق اقوال الشهود بعضها مع بعض     

                                                                                القاضي

                                                                                 رياض الامين

الجمعة، 18 أبريل 2014

علاج زنا المحارم

علاج زنا المحارم 
إن أول وأهم خطوة في علاج زنا المحارم هي تشجيع الضحية على الإفصاح وذلك من خلال علاقة علاجية مطمئنة ومدعمة من طبيب نفسى أو أخصائى نفسى أو اجتماعى. وقد وجد أن الإفصاح عن تلك تالعلاقة يؤدى في أغلب الحالات إلى توقفها تماما لأن الشخص المعتدى يرتدع خوفا من الفضيحة أو العقاب، إضافة إلى ما يتيحه الإفصاح من إجراءات حماية للضحية على مستويات أسرية ومهنية وقانونية. وعلى الرغم من أهمية الإفصاح إلا أن هناك صعوبات تحول دون حدوثه أو تؤخره ومنها الخوف من العقاب أو الفضيحة، أو الإنكار على مستوى أفراد الأسرة، ولذلك يجب على المعالج أن يفتح الطريق وأن يساعد على هذه الخطوة دون أن يوحى للضحية بأشياء من تخيلاته أو توقعاته الشخصية، وربما يستدعى الأمر (بل غالبا ما يستدعى) تقديم اسئلة مباشرة ومتدرجة تكشف مدى العلاقة بين الضحية والمعتدى في حالة وجود شبهات أو قرائن على ذلك. وتتفاقم المشاكل النفسية التي تصيب الضحية بسبب عدم قدرتها على البوح بهذا الأمر، فتكتم كل الأفكار والمشاعر بداخلها وتنكمش على نفسها، ومن هنا يكون العلاج بإعطاء الفرصة لها للحديث عن كل ما بداخلها مع تدعيمها ومساندتها وطمأنتها أثناء استعادة تلك الخبرات الصادمة ثم محاولة إعادة البناء النفسى من جديد بعد تجاوز هذه الأزمة. الحماية للضحية : بمجرد إفصاح الضحية بموضوع زنا المحارم أو انتهاك العرض يصبح على المعالج تهيئة جو آمن لها لحمايتها من تكرار الاعتداءات الجنسية أو الجسدية أو النفسية، ويمكن أن يتم هذا بالتعاون مع بعض أفراد الأسرة الأسوياء، وإن لم يكن هذا متاحا فيكون من خلال الجهات الحكومية المتاحة. وقد يستدعى الأمر عزل الضحية في مكان آمن (دار رعاية أو مؤسسة صحية أو اجتماعية) لحين بحث أحوال الأسرة ومعالجة ما بها من خلل ومراجعة قدرة الوالدين على حماية أبنائهما، وفى حالة استحالة تحقيق هذه الأهداف يحتاج الضحية لتهيئة مكان إقامة آمن لدى أحد الأقارب أو لدى أى مؤسسة حكومية أوخيرية. وفى حالات أخرى يعزل الجانى بعيدا عن الأسرة خاصة عند الخوف من تكرار اعتداءاته على أفراد آخرين داخل الأسرة، أو إذا كان مصابا بمرض يستدعى العلاج. وبعد الإطمئنان على سلامة وأمن الضحية علينا بذل الجهد في محاولة معرفة ما إذا كان بعض أفراد الأسرة الآخرين قد تعرضوا لأى تحرشات أو ممارسات جنسية. العلاج النفسى الفردى : ويقدم للضحية لمداواة المشاكل والجراح التي لحقت بها من جراء الاعتداءات الجنسية التي حدثت. ويبدأ العلاج بالتنفيس ثم الاستبصار ثم القرار بالتغيير ثم التنفيذ، وكل هذا يحدث في وجود دعم من المعالج وفى وجود علاقة صحية تعيد فيها الضحية رؤيتها لنفسها ثم للآخرين (خاصة الكبار) من منظور أكثر صحة تعدل من خلاله رؤيتها المشوهة التي تشكلت إبان علاقتها بالمعتدى. والمعالج يحتاج لأن يساعد الضحية في التعبير عن مشاعرها السلبية مثل الغضب وكراهية الذات والاكتئاب والشعور بالذنب وغيرها من المشاعر المتراكمة كخطوة للتخلص منها أو إعادة النظر فيها برؤية أكثر إيجابية. وكثير من الضحايا يصبحن غير قادرين على إقامة علاقات عاطفية أو جنسية سوية فيما بعد نظرا لإحاطة تلك الموضوعات بذكريات أليمة أو مشاعر متناقضة أو محرمة فيصلون في النهاية إلى حالة من كراهية العلاقات الجنسية مما يؤدى إلى فشلهن المتكرر في الزواج، وهذا كله يحتاج للمناقشة والتعامل معه أثناء الجلسات العلاجية. وربما يحتاج المعتدى أيضا إلى مثل هذا العلاج خاصة إذا كان لديه اضطراب نفسى أو اضطراب في الشخصية أو احتياجات غير مشبعة أو كان ضحية للإغواء من جانب الضحية الوالدين : يتم تقييم حالة الوالدين نفسيا واجتماعيا بواسطة فريق متخصص وذلك للوقوف على مدى قدرتهم على القيام بمهامهم الوالدية، وفى حالة وجود خلل في هذا الأمر يتم إخضاعهم لبرنامج تأهيلى حتى يكونوا قادرين على القيام بواجباتهم نحو أطفالهم، وفى حالة تعذر الوصول إلى هذا الهدف يقوم طرف ثالث بدور الرعاية للأطفال حتى لا يكونوا ضحايا لاضطرابات والديهم. العلاج الأسرى : بما أن زنا المحارم يؤدى إلى اضطراب الأدوار والعلاقات داخل الأسرة لذلك يستوجب الأمر إعادة جو الأمان والطمأنينة وإعادة ترسيم الحدود وترتيب الأدوار والعلاقات مع مداواة الجراح التي نشأت جراء تلك العلاقة المحرمة، وهذا يستدعى جلسات علاج عائلى متكررة يساعد فيها المعالج أفراد الأسرة على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم وصراعاتهم وصعوباتهم، ثم يساعدهم على محاولة إعادة التكيف مرة أخرى على مستويات أفضل. وربما يحتاج المعالج لأن يقوم بدور الأنا الأعلى (الضمير) لهذه الأسرة خاصة إذا كانت القيم مهتزة أو غامضة أو ضعيفة لدى هذه الأسرة، ويستمر هذا الدور إلى أن ينمو الجهاز القيمى داخل الأسرة من خلال توحدهم مع المعالج وقيمه، ويكون المعالج هنا رمزا للأبوة الصالحة أو الأمومة الرشيدة إلى أن يتعافى أحد أفراد الأسرة ويأخذ هذا الدور من المعالج ليحمى بقية الأسرة من السقوط.

الاثنين، 7 أبريل 2014

الطلاق

أحكام الطلاق عند الشيعة الإمامية

شروط المطلِّق:
يشترط عند الشيعة الإمامية في المطلِّق:
- البلوغ، والعقل، والاختيار، فلا يصحّ طلاق الصبي ولا طلاق المجنون ولا طلاق المجبر على الطلاق، نعم يحتمل صحة طلاق الصبي البالغ عشر سنين فلابد من رعاية الاحتياط فيه. 
- أن يقصد المطلِّق الفراق حقيقة بصيغة الطلاق فلا يصح طلاق الهازل، والساهي، ومن لا يفهم معنى الطلاق.


صيغة الطلاق وشروطه

لا يقع الطلاق اِلاّ إذا أُنشئ:
- بصيغة خاصّة، وبلغة عربيّة لمن يقدر عليها.
يقول الزوج مثلاً: "زوجتي ـويذكر اسمهاـ طالق" أو يخاطب زوجته مثلاً قائلاً لها: "أنتِ طالق" أو يقول وكيل الزوج: "زوجة موكلي ـويذكر اسمهاـ طالق" عندئذٍ يقع الطلاق بين الزّوجين. ولا يجب ذكر اسم الزّوجة في صيغة الطلاق إذا كانت معيّنة مشخّصة معروفة كما إذا لم يكن له غيرها. 
- أن يكون الطلاق بمحضر رجلين عادلين يسمعان إنشاء الطلاق. 
- لا يجوز الطلاق ما لم تكن المرأة المطلّقة طاهرة من الحيض والنفاس إلاّ أن تكون الزوجة غير مدخول بها، او تكون مستبينة الحمل، وفي بعض حالات غياب الزوج. كما لا يجوز للزوج طلاق زوجته في طهر جامعها فيه، بل على الرجل الانتظار حتى تحيض زوجته ثم تطهر من حيضها ثم يطلق بعد طهرها من الحيض.

- لا تطلق الزوجة في (الزواج المؤقّت) بل يتحقّق الفراق بانقضاء المدّة المتّفق عليها معها، أو يبذل المدّة المتبقّية لها كأن يقول الرجل لزوجته مثلاً: "وهبتك المدّة الباقية" فتنتهي بذلك العلاقة بينهما.
عدة الطلاق
- إذا طلق الرجل امرأته التي دخل بها بعد إكمالها التِّسع وقبل بلوغها سن اليأس وجب عليها أن تعتدّ ابتداء من تاريخ وقوع الطلاق لا تاريخ علمها به. 
- وعدّة الطلاق لغير الحامل ثلاثة أطهار، ويحسب الطهر الفاصل بين الطلاق وحيضها طهراً واحداً مهما كان قليلاً. معنى هذا، إن عدّتها تنتهي بعد رؤيتها الدّم الثالث؟

- وعدّة المطلّقة الحامل مدّة حملها، وهي تنقضي بوضع الحمل، تامّاً كان ذلك الحمل أو سقطاً. 
- وعلى المتزوّجة زواجاً مؤقتاً عدّة بعد افتراقها عن زوجها فإذا كانت بالغة، مدخولاً بها، غير يائس، ولا حامل، فعدّتها حيضتان كاملتان لمن كانت تحيض، وخمسة وأربعون يوماً لمن لا تحيض لمرضٍ ونحوه.

أنواع الطلاق
أمر الطلاق بيد الزّوج وهو قسمان رجعي وبائن.
- الطلاق الرّجعي: ما كان للزوج الحق في إرجاع زوجته المطلّقة إليه مادامت في العدّة، من دون عقدٍ جديد، ولا مهر جديد. 
- الطلاق البائن: ما ليس للزّوج بعده الرّجوع إلى الزّوجة إلاّ بعقد جديد، كطلاق الزّوجة قبل الدخول بها.

ومن اقسام الطلاق البائن ما يسمّي بالطلاق الخلعي ويقصد به الطلاق بفدية من الزّوجة الكارهة لزوجها إلى حدّ يحملها على تهديد زوجها بعدم رعاية حقوق الزّوجية، وعدم إقامة حدود الله فيه، ولكن من دون أن يكرهها هو. فإذا قالت الزّوجة لزوجها: (بذلت لك مهري على أن تخلعني) وقال الزّوج بعد ذلك بلغة عربيّة صحيحة وبحضور شاهدين عدلين (زوجتي ـويذكر اسمهاـ خالعتها على ما بذلت) أو يقول (فلانة طالق على كذا) فاذا قال ذلك فقد طلّقها طلاقاً خلعياً. ولا يجب ذكر اسم الزوجة هنا إذا كانت معيّنة. ويجوز أن يكون مال الخلع المبذول للزوج غير المهر. كما يحق للزوجة والزوج أن يوكلا من يقوم مقامهما في بذل المهر أو غيره في الطلاق الخلعي.
مسائل خلافية في الطلاق
- يشترط الشيعة الإمامية في الطلاق حضور رجلين عادلين يسمعان إنشاء الطلاق.
- الطلاق في مجلس واحد طلقة واحدة عندنا؛ فلا يتعدد الطلاق بتكرر الصيغة إذا لم يتخلل بين الصيغتين رجوع بنكاح المرأة المطلقة، فإذا قال الزوج أو قال وكيل الزوج: هند طالق، هي طالق، هي طالق، وقع الطلاق مرة واحدة، سواء أراد بتكراره التأكيد والاحتياط، أم أراد إيقاع ثلاث طلقات، وإذا قصد بها إيقاع ثلاث طلقات وقعت واحدة وألغيت الآخريان.
- الطلاق المعلق بشرط لا يقع عند الشيعة الإمامية كأن يقول لزوجته إن دخلت الدار أو كلمت زيدا فأنت طالق.
- الطلاق قبل النكاح لا يقع عندنا.
- لا يقع الطلاق عندنا باليمين ولا هو يمين.