الجمعة، 17 يناير 2014

بسم الله الرحمن الرحيم

وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
                                     (  التوبة 104)

                                           ( جسور التعاون )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سئل احد المحامين الفرنسيين : ماذا تعمل لموكلك المتهم ؟ قال: اترافع عنه مدافعا امام المحكمة . فقيل له : واذا حكم عليه ؟ اجاب : اتقدم باستئنافي عنه فورا لدى محكمة الاستئناف ، فقيل له : واذا تايد الحكم ؟ قال : اذهب توا لتسجيل اعتراضاتي التمييزية ، فقيل له : واذا ابرم الحكم ؟ اجاب : اتقدم بالتماس العفو الى رئيس الجمهورية ، فقيل له : واذ رفض ؟ قال : اسير نفس السيرة مع المتهم اللاحق الذي سيوكلني ! (1)
     اخوتي المحامين الاعزاء ... هذا مثال عملي يقدمه لنا احد المحامين الفرنسيين المبرزين للهمة العالية التي يجب ان يتحلى بها القضاء الواقف ولا تطأطؤها الحوادث
     ان المحاماة في جوهرها افصاح وابانة وعلى ممتهنيها ان يتزودوا بزاد فكري مستديم من العلم والمعرفة لاتساع حدود المعارف القضائية وتنوع المهام التي توكل اليه فاذا لم يحالف ذلك حجاج قوي وعرض موفق اصبح عيبا لايبين بحس ولابنطق يريد ولا يفعل(2)
     ونحن هنا لانريد القاء محاضرة في اخلاق او ارشاد او توصية فالمحامي اكبر من هذا  لكنها(ماهي الا ذكرى للبشر )(المدثر،الاية31)
 وان مايعنينا من هذه الذكرى هو علاقة المحامي بالمحكمة ، فلاباس اذن من تقديم في الموضوع لاخوتي المحامين فانهم بلا شك القضاء الواقف المنادي بكلمة الحق وسلّ سيفه بوجه الظلم .
     ان من ضوامن النجاح في هذه المهنة : اولا ، الثقة بالنفس ، فينبغي على من يريد ان يضع العالم ثقته فيه ان لايبخس نفسه حقها ، حيث ان المحاماة فن رفيع والمحامي فنان اصيل ، ومن يعمل لفنه يجب ان لايتخوف الاوهام والاضاليل .
     ان المحاماة مهنة اجتماعية وكما قال المحامي(سيسرون) : (المحاماة نجدة ودفاع وليست سلعة تعرض في الاسواق لتباع ) كما انها تضحية للاخرين ولاشك ان ميدان التضحية لايكون معبدا على الدوام مالم تكن لأرادة الفارس المقدام اسهام في ذلك اذ ان اساس واجبات المحامي هو العمل على حسن سير الخدمة العامة وفي سبيل خدمة العدالة والمحاماة هي الاداة الحرة التي تساهم في تحقيق هذه الخدمة لذا فان الثقة بالنفس تصيّر المرء الى محمود النتائج .
     ثانيا :  وجوب الدرس والمتابعة ، فالقراءة تملأ الانسان والكتابة تعلمه الدقة والكلام يجعله مستعدا دائما ، اذ ان من مستلزمات المحامي الدراسة والتتبع والمثابرة على التحصيل من أي رافد من روافد المعرفة .
     ثالثا : السلوك والسيرة في العمل ، ومن ذلك فن الخصومة لان الخصومة الفنية هي خصومة شريفة تعتمد على سلوك وقواعد مهنية وادبية لايصح التفريط بها يستظهر كل طرف فيها على مقابله باسباب راقية ووسائل شريفة نبيلة بتبادلها الادلة والبراهين من غير فحش ولاسماجة وبطرق معلنة ظاهرة لامستترة وضيعة (3)
     رابعا : علاقة المحامي بموكله ، التي لابد وانك- اخي المحامي-  اول من يرجو ان يسود هذه العلاقة صلة قائمة على الاحترام والثقة المتبادلة وعليه ان يجمع في عمله نبله في خلقه وصدقه وامانته وليتبادل مع مجتمعه المنافع والخير العام والا يفرط المحامي بالاسترسال مع صاحب الدعوى ولا يتبسط معه في علاقة خاصة تبعده عن المهنة ناهيك عن وجوب اظهار عطفه وتسامحه وبره بالضعفاء من الموكلين ، و وجوب استقلال المحامي وعدم السماح للموكلين التدخل بشؤؤنه او المداولة معهم بتقليب وجهات الراي فالمحامي ذو فن واختصاص وبجب عليه الا يسمح لطفيلي القضايا من غير الموكلين التدخل بقضاياه .
     خامسا : وهو محور مقالنا هذا : (علاقة المحامي بالمحكمة ! )
اتعلم اخي المحامي انك رسول موكلك الى المحكمة ؟ فماذا عساك ان تكون ؟ اليس على من يكون سفيرا ان يحسن السفارة وعليه ان يولي المحكمة كل احترام واهتمام وتقدير ؟ لاشك ان الحرية مصدر السعادة للانسان ، فهل تعلم اخي المحامي ان العدل دوام هذه السعادة ( فالقاضي يحقق لنا معنى كبيرا هو احقاق الحق وفرض قوة القانون فبتبجيله هو تكريم لهذه المزايا مجتمعة .... )(4) فعلى المحامي واجبات وضعت منها قواعد الاخلاق باعتباره انسانا اولا  واخرى فرضتها واجبات مهنته باعتباره محاميا ثانيا فعليه ان يسلك تجاه القضاء مسلكا يتفق وكرامة القاضي (لمجرد القاضي) مبتعدا عما يجول بخاطره من مقاصد شخصية ضد ذلك القاضي وان يبتعد عن كل ما يخل بذلك او بسير العدالة او يؤخر حسم الدعوى ،( ان الاستقلال القائم على الاحترام الذاتي المتبادل في ممارسة الواجب المهني لكل من القاضي والمحامي ودورهما في تحقيق العدالة للمتداعين هو الاساس الوحيد اللائق للتعاون بين القضاء والمحاماة )(5) ، عليه فان هناك دوافع حقيقية اساسها العدل ومبدأ حسن النية يجب على المحامي ان يتحاشى احراج القاضي بكل مايؤدي الى اساءة فهمها من قبل الخصوم خشية ان تفسر ضد مبدأ حياد القضاء ان اساس ذلك مصدره التزام المحامي بقسمه الذي يؤديه بكل امانة وشرف وان يحترم القانون ويحافظ على سر المهنة ويرعى تقاليدها وآدابها ، وان يظهر بمظهر يليق بكرامة المهنة ومكانتها (6) وان يتقيد بالحضور بالمواعيد المحددة للجلسات والمرافعات وان يسهل مهمة القاضي ويراعي وقته بالدخول مباشرة في موضوع الدعوى وان يتحاشى تقديم الطلبات او اتخاذ الاجراءات بهدف تأخير الفصل في الدعوى وان يراعي ظروف زميله المحامي كلما امكن ذلك (7) ، وليس اكره على القاضي من المحامي المهذار الذي يبعثر الادلة التي يستند اليها في ادعائه او دفعه ولا تعرف نهاية لاقواله حيث تجب معاملة هذا المحامي بكثير من الصبر والحذر (8) وما على المحكمة الا تسلّم امرها الى الله وتتعامل معه بهدوء الدم والاعصاب او قد يريد لزوم مالايلزم باثبات قواعد قانونية تحكم النزاع هي في الواقع لاحاجة لاثباتها من جانب المدعي لان القاضي يعرفها فيأخذ في ذلك من وقته ووقت المحكمة وقد جرى القول في المبدأ العام في القانون الفرنسي : ايها المحامي انتقل الى الوقائع فالمحكمة تعرف القانون !!! (9)  و(ان من سجايا المحامي ان يكون صالحا وحرا وخاليا من كل غرض وان يتسلك بالرفق والاعتدال وان يكون ناصحا وصادقا مع رفقائه ويجب ان تكون مآربه في مصلحته عبارة عن مساعدة المحاكم باعمال العدل وان يحترم الحكومة وجميع المحاكم ومن الواجب ان يتحرك المحامي بكمال الاحترام لدى جميع المحاكم والحكام الذين يحضر امامهم وان لايغش المحكمة عن علم واختبار بحيث تعطي قرارا يعرفه انه غلط وان لايستعمل اهانات واستهزاءات شخصية على احد الخصوم او وكلاءهم وان يتحذر عن القذف على شرفهم وناموسهم الا اذا كان ذلك من مقتضيات الدعوى ...) (10)  ذلك ان ماتفرضه مهنة المحاماة من قواعد واصول عبر تاريخها الطويل ومن تقاليد وآداب تحدد البعد الذي يترتب على المحامي ويمتزج في التزاماته عند القيام بتنفيذ ما اوكل اليه رغم ان التزامه هو في واقع الحال التزاما ببذل عناية وليس التزاما بتحقيق غاية لانه لايملك سلطة اصدار القرار الذي يملكه القاضي لوحده وانما دوره يتحدد بكشف وايضاح جوانب القضية المعروضة على القضاء تحقيقا للعدالة ومراعاة للمصلحة العامة ..
     (ان دور المحامي في اظهار العدالة وابرازها يجد له مكانا في ضمير المحامي وفكره الناضج شأنه في ذلك شأن حالة في شخصية القاضي وضابط الشرطة وحيث ان المحامي افصح لسانا – او ينبغي ان يكون كذلك – من الموكل واقدر منه بيانا للحجة في سبيل الوصول الى الحق مما يتوجب عليه بسبب مسؤؤليته عن هذا الدور وثقافته القانونية وخبرته التي اكتسبها والثقة التي وضعت فيه ان يتجنب مواطن الزلل في السلوك ...)(11) ، ان المركز القانوني للمحامي ومدى الواجب الملقى عليه لايسمح باغتفار أي تقصير يصدر عنه لان عدم مراعاة الواجبات التي تقتضيها المهنة بالدفاع وصولا للعدالة المنشودة يعد اغفالا كبيرا في تحقيق العدالة ... وقد جاء ت تلك التوصيات من بين قواعد السلوك المهني التي اصدرتها نقابة المحامين في العراق والتي نصت ايضا على : (كل مخالفة لهذه التعليمات تستوجب محاسبة المحامي وفق احكام قانون المحاماة النافذ وتعديلاته )(12) .
     لذا فيااخي المحامي فانت راية الحق الخفاقة التي تلوح في سوح المحاكم وانت عنوان مسيرة المظلوم والآخذ بطريقه نحو شاطئ العدل واخيرا وليس آخرا لاأقول الا كما قال عز من قال : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) (صدق الله العلي العظيم)
    
                                                                      القاضي
                                                                      رياض محسن الامين


الهوامش
ـــــــــــــــــــــــــــ

1-  المحامي عبد العزيز السهيل ، في مسلك المحاماة  ، محاضرات القيت على طلبة كلية القانون والسياسة في جامعة بغداد في 2/3/1974 ، طبع مطبعة الجامعة ، بغداد ص5
2-  المحامي عبد العزيز السهيل ، في مسلك المحاماة  ، محاضرات القيت على طلبة كلية القانون والسياسة في جامعة بغداد في 2/3/1974 ، طبع مطبعة الجامعة ، بغداد ص6
3-  المحامي عبد العزيز السهيل ، في مسلك المحاماة  ، محاضرات القيت على طلبة كلية القانون والسياسة في جامعة بغداد في 2/3/1974 ، طبع مطبعة الجامعة ، بغداد ص8
4-  المحامي عبد العزيز السهيل ، في مسلك المحاماة  ، محاضرات القيت على طلبة كلية القانون والسياسة في جامعة بغداد في 2/3/1974 ، طبع مطبعة الجامعة ، بغداد ص9
5-    قواعد السلوك المهني ، نقابة المحامين ، جمهورية العراق ، بغداد /1987 ص8
6-    قواعد السلوك المهني ، نقابة المحامين ، جمهورية العراق ، بغداد /1987 ص 5
7-    قواعد السلوك المهني ، نقابة المحامين ، جمهورية العراق ، بغداد /1987 ص13
8-    الصيغة المثلى لمراجعة المحامين لمؤسسات العدالة الجنائية ، مديرية الشرطة العامة و نقابة المحامين
9- د.آدم وهيب النداوي ، شرح قانون الاثبات ، جامعة بغداد ،  كلية القانون والسياسة ، 
      محاضرات مسحوبة على الرونيو ، 1982- 1983 ص23
10-قانون المحامين لسنة 1981 (7) منه
11- فن القضاء ، المحامي الدكتور صالح محسوب ، بحث للقاضي وللمحامي في دراسة 
      الدعوى وكيفية الحكم فيها ، مطبعة العاني ، بغداد ، الطبعة الاولى ، ص 12
     12- قواعد السلوك المهني ، نقابة المحامين ، جمهورية العراق ، بغداد /1987 ص 24 
       ،   البند (تسعة عشر)

 




الأربعاء، 15 يناير 2014

ضمانات المتهم _______________

ضمانات المتهم 
١- غلق الدعوى بصورة دائمة او مؤقته في مرحلة التحقيق يعتبر من ضمانات المتهم 
٢- تسبيب قرار قاضي التحقيق ضمانة للمتهم 
٣- اطلاع عضو الادعاء العام على قرار قاضي التحقيق في تدقيقه يعد من ضمانات المتهم 
٤- تمكين المتهم من الدفاع عن نفسه يعد من ضمانات المتهم 
٥- احالة المتهم لاتعني التاكيد على ادانته بل ان الادلة هي الكفيلة بذلك وهذا يعتبر من ضمانات المتهم 

الاثنين، 13 يناير 2014

شروط التعويض عند التعسف في الطلاق

شروط التعويض عند ايقاع الطلاق 
اشار قانون الاحوال الشخصية العراقي المعدل المرقم ١٩٥٩/١٨٨ النافذ في المادة المرقمة ٣٩/٣ منه الى ( اذا طلق الزوج زوجته وتبين للمحكمة ان الزوج متعسف في طلاقها وان الزوجة اصابها ضرر من جراء ذلك ، تحكم المحكمة بطلب منها على مطلقها بتعويض يتناسب وحالته المالية ودرجة تعسفه ، يقدر جملة على ان لا يتجاوز نفقتها لمدة سنتين علاوة على حقوقها الثابتة الاخرى ) . 
ولدى تحليلنا لنص المادة الى عناصرها التي تقتضي تطبيقها نجد : 
١- ان يطلق الزوج زوجته 
٢- ان تصاب الزوجة بالضرر 
٣- ان يكون الضرر من جراء ذلك (الطلاق) حصرا 
٤- ان تتقدم الزوجة المطلقة بطلب التعويض 
٥- ان يكون التعويض متناسبا مع حالة الزوج المالية 
٦- ان يكون التعويض متناسبا مع درجة التعسف 
٧- ان لا يتجاوز التعويض نفقة الزوجة لمدة سنتين 
ولا نعتقد ان هذا التحليل يخفى على اي قارئ لنص المادة المذكورة فهي الشروط التي يجب توافرها جميعا لامكان تطبيقها وتخلف اي منها يشكل مانعا من تطبيق المادة  كما ولايمكن تقديم احداها على الاخرى فالتسلسل المنطقي مطلوب ايضا من تلك العناصر كي يكون قاعدة للذي يليه لذا فعلى المحكمة ان تبحث في توفر تلك العناصر وتسلسلها واحدة تلو الاخرى حتى تكون امام واقعة عالجها القانون اذ ان طلاق الزوج لزوجته اجراء شرعي وحق منحه له الشارع المقدس دون منحة من احد وفي المقابل  يجب ان لا يفرز آثارا سلبية تتضرر منه الزوجة والا يصبح الزوج فعلا متعسفا باستعماله حقه هذا كي يستوجب فرض التعويض عليه وما على المحكمة حينئذ الا ان تتحقق من صحة الادعاء بتعسف الزوج  اذ لايمكن لها ان تفرض على الزوج تلك الضريبة ولما تتحقق بعد من الشروط المتقدمة والا فاننا نقتل القانون بايدينا 

السبت، 11 يناير 2014

مفهوم الاستئناف ومدة تقديمه وشروطه



نبذة تاريخية عن مفهوم الاستئناف 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                                                                                                                                    

     ظهرت فكرة الاستئناف نتيجة لعوامل تاريخية, فقد كان أداة بيد السلطة السياســــية وبقي كذلك لمدة طويلـــــة إذ كان لايخلو هذا النظام من الانحلال الذي صاحبه وكان يعتبر وسيلة ضد الحكم حتى بلغ الامر الى حد انه كان يعتـــــبر وسيلة لمــــهاجمة القاضي الذي اصدر الحكم حتى كان على هذا القاضي ان يدافع بنفسه عن الحكم الذي اصـدره , ولايخفى ان القواعد التي تضمنتها هذه النصوص تحتاج الى تعديل وتغيير كي تتــفق وروح العصر لذا كان لابد لهذه القواعد ان لاتكون ثابتة لانها تحــكم علاقات اجتماعية تختلــــف من مكان الى اخر وفي ذات المكان من زمان لاخر.
      ومــــن ثم اعتبر ضمانة قضائية ضد الاخطاء التي قد تقـع فيها محــــــــــــكمة اول درجة حتى بدى مؤخرا نظاماً قانونياً يقـــــوم بوظيـــــفة مزدوجــة الا وهي اصلاح حكم محكمة اول درجة وطريق لحـــــسم النزاع . ولم يعرف الاستئناف كنظام للطعن في الاحــكام الصادرة من محاكـــــم الدرجة الاولى مــن قبل القانون الروماني إذ بدأ ظهوره في ظل هذا القانون ثم اخذ بـــنظام الاستـــــــــئناف القانون الفرنسي القديم حيث نظمته قوانين ما بــــــــــعد الثورة الفرنسـية   .

     وحيث أن القانون هو وليد حاجة المجتــــــــــــمع وينتج من طبيعة الأشياء كذلك من البديهي فان الأنظمة القانونية هي استــــــــجابة للاحتياجات التي تتولد في المجتمع خلال فترة معينة فــتشريع أي قانون أو تقرير نظام قانوني معين ليس إلا تـجسيدا لما اقره واقع المجتمع من قبل , والاستئناف كغـــــيره من الأنظمة كان استجـابة للاحتيـــــــاجات فالوضـــع الاجتماعي لمجتمع معين لايبقى دائما على حال واحدة فقد أدى التطور والتوســـع الذي طرأ عليه نتيــــجة انتصارات المجتمع الروماني على البلدان المجاورة إلى أن يضطر الملك إلى تعيــــين حكام في البلاد الجديدة كي تظل تـــــحت سلطانه كما كان يقوم في بعـــض الأحيان بتعيين بعــــض القضاة في هـــذه البلاد الجديدة لإقامة الـعدل بين الناس وهكذا بدأت الحاجة إلى تنظيم سياسي حقيـــقي  ونظام لإدارة المجتمـــــع وحتى يضمن المـــلك السيطرة عـــلى كل أرجاء البلاد فقد وجد في الأخذ بنظام المركزية ما يعينه على ذلك , و كان الــغرض من الاستئناف كمـــــــرحلة أولى باعتباره ضمانة قضائية طريقا لإصلاح العيوب التي تشوب الحكم الصادر من محكمة أول درجة طبقا للمفهوم التقليدي لمــــــــــحكمة الدرجة الثانية  أثناء نــــــــظرها للاستئناف وبنفس إطار الــــــــــــنزاع وحدوده الذي عرض أمام محكمة الدرجة الأولى وبحدود ما رفـــــع عنه الطعن  لكن الالتزام الدقيق بتحديد نطاق الدعوى في الطـــــــــــــــعن استئنافا بما قضت به محكمة أول درجة – وكما ذكرنا- بدا يـــتلاشى مع الزمن في ظل التطورات الاجتماعية والاقتصادية  التي انعكست على بعض التشريــــعات إضافة إلى وظيفة أخرى ألا وهي اعتبار أن الاستئناف طريق لحسم النزاع طبقا للمفهوم الحديث له .

القاضي رياض الامين

الأربعاء، 8 يناير 2014

قرارات قاضي الجزاء بين التنازل ورفع الشك والاشتباه 
مابين التنازل وبين رفع الشك والاشتباه مسافة بل مسافات في الاختلاف في المفهوم حتى نتيجة الحكم تختلف من واحدة لا خرى لذا فان التنازل هو النزول عن المطالبة بالحق بشرط وجود ذلك الحق اما رفع الشك والاشتباه فانه رفع الاتهام عن متهم معين مع ابقاء المطالبة بالحق ولو لغيره ، هذا الامر اوقع الكثيرين في هذا الاشكال اللغوي والقانوني من حيث المعنى والنتيجة في الحكم فلو نقف عند تحليل كل تعريف وجدنا : 
١- التنازل يقتضي وجود الحق اولا فكثير مايقع القاضي في اشكال لغوي او قانوني حين يقبل التنازل من مشتك او مدع والحق غير ثابت الوجود بعد او ثابت الوجود لكنه غير ثابت الاتهام في مواجهة شخص بذاته لذا فان التسلسل المنطقي لهذا الاجراء ان يكون الحق ثابت الوجود  وبالتالي ثابت الاتهام والا فلا تنازل والحق غير ثابت !!! عن ماذا يتنازل المشتكي وهو لم يثبت حقه بعد ؟ لذا فالمقتضى اولا وجود الحق . 
٢- رفع الشك والاشتباه يقتضي ايضا وجود الحق اولا ثم اتهام شخص بعينه بشرط عدم وجود الدليل ضد ذلك المتهم ثانيا  لذا فهو يقتضي ان يفتقر للدليل لذا ومن مفهوم المخالفة  فلاجواز لرفع الشك والاشتباه اذا توفر الدليل انما يجوز والحالة هذه اللجوء الى التنازل كون الحق ثابتا فالحق اذا ثبت يجوز التنازل عن من توفر الدليل ضده واذا لم يثبت فيلجأ والحالة هذه الى رفع الشك والاشتباه
مايصدره قاضي التحقيق من قرار الا وهو رفض الشكوى وغلق الدعوى نهائيا استناد لا حكام المادة ١٣٠/أ  الاصولية وفي هذا نجد ان الفعل الجرمي ثابت لذا وصف النزول عن الحق وسمي بالتنازل اما لو لم يتايد وجود الحق اصلا في مواجهة متهم ما فلا يمكن تسمية ذلك النزول بالتنازل  انما يسمى برفع الشك والاشتباه باعتبار ان المشتكي  كان مشتبها في توجيه الاتهام الى فلان من الناس لذا فان رفع الشك والاشتباه وكما ذكرنا هو في مواجهة شخص او اشخاص معينين لا دليل ضدهم والا يكون ضدهم اي دليل 
لا شك ان الفعل الغير معاقب عليه قانونا سيان مع الفعل الذي يستتبعه تنازل المشتكي عن شكواه في الجرائم التي يجوز الصلح فيها وسيان مع الفعل  الذ يرتكبه المتهم لو كان غير مسؤول  قانونا بسبب صغر سنه من حيث
عليه ومن نافلة القول وخلاصته نقول انه لا يجوز قبول تنازل  المشتكي عن المتهم في قضية لم يثبت فيها وقوع جريمة اصلا او لم يثبت ارتكاب المتهم للجرم المنسوب اليه ثانيا في حين ان رفع الشك والاشتباه يقتضي وجود الجريمة اولا دون ثبوت نسبتها للمتهم والا لو كانت ثابته لما جاز والحالة هذه رفع الشك والاشتباه انما يجوز التنازل مع ملاحظة ما اذا كانت الجريمة فيها حق عام عام او خاص وهذا الامر ادى الى الخلط بين الكثيرين وهو خلط بين اللغة والتسلسل المنطقي للقانون


تم النشر 
يقتصر تنفيذ حكم المطاوعة على تنبيه الزوجة فقط بقرار الحكم وتنفيذه بحقها وتعلم الزوجة بمضمون القرار حول تهيئة الزوج لها دار شرعية كما اطلعت  عليه المحكمة كما ويلاحظ انه يجب اقامة الدعوى في موطن المدعى عليها الزوجه ومما ينبغي الاشارة اليه ان من حق الزوجة ان لا تطاوع زوجها المدعي مالم يؤدي لها معجل مهرها المتفق عليه اذ لها ان تدفع بذلك امام المحكمة التي تنظر في دعوى المطاوعة وهذا ما استقر عليه القضاء العراقي

                                        القاضي رياض الامين 

الثلاثاء، 7 يناير 2014

تعليق على قرار حكم


 

                                                                                   القاضي

                                                                                    رياض محسن الامين

 


     فرق قانون العقوبات العراقي المرقم 111/1969 في نصوص مواده بين العذر القانوني وبين الظرف القضائي , وقسم الظروف القضائية الى مشددة للعقاب واخرى مخففة وثالثة معفية , كما وان هناك ظروف مادية (موضوعية) واخرى شخصية , وقد سميت الظروف التي توجب تخفيف العقوبة والاعفاء منها عند اقترانها بالجريمة بـ(الاعذار) , والاعذار قد تكون مادية , وقد تكون شخصية , كما ان الظروف وهي عناصر قانونية لابد لها انها تتصل بالجريمة وتحدد وصفها وتكفل التمييز بينها وبين جرائم تحمل نفس الاسم وتعتمد نفس الاركان , وهي على انواع منها المادية التي تتصل بالجانب المادي للجريمة  وتسمى (العينية او الموضوعية) وهي قد تكون مشددة للعقوبة كظرف الليل والطريق العام او الاكراه والمحل المسكون ومحل العبادة في جريمة السرقة , او قد تكون مخففة لها كظرف نقص قيمة المال المسروق في جريمة السرقة عن حد معين ومنها الشخصية وكل من ذلك – كما ذكرنا - اما ان يكون مشددا للعقوبه او مخففا لها  , فلو رات المحكمة في جناية ان ظروف الجريمة او المجرم تستدعي الرافة جاز لها ان تبدل العقوبة المقررة للجريمة من عقوبة الاعدام الى عقوبة السجن المؤبد او المؤقت مدة لاتقل عن خمس عشرة سنة , ومن عقوبة السجن المؤبد الى عقوبة السجن المؤقت , ومن عقوبة السجن المؤقت الى عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر (م/132) من ق ع ع , ويجب على المحكمة – اذا خففت العقوبة – وفقا للمواد 130, 131, 132, 133 والحالة هذه ان تبين في اسباب حكمها العذر او الظرف الذي اقتضى هذا التخفيف , كما ويجب على المحكمة ايضا ان تشمل بتلك الظروف المشددة او المخففة كل من ساهم في ارتكاب الفعل الجرمي سواء كان فاعلا اصليا او شريكا علم بها او لم يعلم , الا اذا كانت هناك ظروف مشددة شخصية سهلت ارتكاب الجريمة فلا تسري على غير صاحبها الا اذا كان عالما , اما ماعدا ذلك من الظروف فلا يتعدى اثرها شخص من تعلقت به سواء كانت ظروفا مشددة او مخففة , كما جاء في قرار لقضية لدى محكمة جنايات ذي قار اذ إدانت المحكمة المذكورة  المتهم ( ب . ن . ش ) وفق المادة ( 421/ ج ) عقوبات واستدلالاً بالأمر ( 31/2003 ) من اوامر سلطة الائتلاف , وذلك عن جريمة خطف المجني عليه الصبي ( م ) وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة مع احتساب موقوفيته وإعطاء الحق للمشتكي ( ع . ك . م ) بمراجعة المحاكم المدنية للمطالبة بالتعويض ’ وقد جانبت المحكمة الصواب في ذلك لما توفر للمتهم من ظرف قضائي مخفف
إذ كان المتهم شاباً في مقتبل عمره ولا توجد له سوابق جنائية وقد تنازل ذوي المجني عليه ( المخطوف ) عن الشكوى لذا فأن ظروفه كانت تستدعي الرأفة به وتخفيف العقوبة المفروضة بحقه بمقتضى أحكام المادة ( 132/1 ) من قانون العقوبات , وفيما يلي قرار محكمة التمييز الاتحادية بشان القضية :  

121/
هيئة عامة/2007
تشكلت الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية بتاريخ 19/ شوال/1428هـ الموافق 31/10/2007 وأصدرت القرار الآتي :
المتهم / ( ب . ن . ش (

أحال السيد قاضي تحقيق الناصرية بقرار الإحالة المرقم ( 56/ ج/2005 ) في 27/4/2005 المتهم الموقوف ( ب . ن . ش ) على محكمة جنايات ذي قار لإجراء محاكمته بدعوى غير موجزة وفق أحكام المادة ( 421 ) من ق . ع . قررت محكمة جنايات ذي قار بتاريخ 7/8/2005 وبالدعوى المرقمة ( 162/ ج/2005 ) إدانة المتهم ( ب . ن . ش ) وفق المادة ( 421/ ج ) عقوبات واستدلالاً بالأمر ( 31/2003 ) وذلك عن جريمة خطف المجني عليه الصبي ( م ) وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة مع احتساب موقوفيته وإعطاء الحق للمشتكي ( ع . ك . م ) بمراجعة المحاكم المدنية للمطالبة بالتعويض ، طلبت رئاسة الإدعاء العام بمطالعتها المرقمة ( 364/ ج/2005 ) والمؤرخة في 1/11/2005 نقض كافة القرارات وإعادة الدعوى إلى محكمتها بغية إجراء المحاكمة مجدداً ، قررت الهيئة الجزائية في محكمة التمييز بتاريخ 4/12/2005 وبالدعوى المرقمة ( 4692/ الهيئة الجزائية/2005 ) نقض كافة القرارات الصادرة في الدعوى وإعادة الأوراق إلى محكمتها وذلك لأن الحادث وقع بتاريخ 13/2/2005 أي في ظل أمر مجلس الوزراء المرقم ( 3 ) لسنة 2004 فكان على المحكمة الاستدلال بالأمر المذكور ، وإتباعاً للقرار التمييزي المرقم ( 4693/ هـ . ج/2005 ) والصادر بتاريخ 4/12/2005 ، قررت محكمة جنايات ذي قار بتاريخ 13/6/2006 وبالدعوى المرقمة ( 164/ ج/2005 ) إعادة محاكمة المتهم ( ب . ن . ش ) وإدانته وفق المادة ( 422/ عقوبات ) بدلالة مواد الاشتراك (47/48/49 ) واستدلالاً بأمر مجلس الوزراء المرقم ( 3 ) لسنة 2004 واستدلالاً بالمادة ( 132/1 ) عقوبات كون المتهم شاب في مقتبل العمر وبغية إعطاء فرصة في إصلاح شأنه وحكمت عليه بالسجن المؤبد مع احتساب موقوفيته وإعطاء الحق للمشتكي ( ع . ك . م ) بمراجعة المحاكم المدنية للمطالبة بالتعويض ، قررت الهيئة الجزائية في محكمة التمييز بتاريخ 25/12/2006 وبالدعوى المرقمة ( 4680/ الهيئة الجزائية/2006 ) تصديق قرار الإدانة أما بشأن
العقوبة المفروضة بحق المدان ( ب . ن . ش ) فقد وجد أنها لا تتناسب وخطورة الجريمة المرتكبة وظروف ارتكابها في الظروف التي تمر بها البلاد عليه قرر إعادة الدعوى إلى محكمتها لإعادة النظر في العقوبة وتشديدها وإبلاغها الحد المناسب دون الاستدلال بالمادة ( 133/ عقوبات ) وإتباعاً للقرار التمييزي المرقم ( 4680/ الهيئة الجزائية/2006 ) والمؤرخ في 25/12/2006 قررت محكمة جنايات ذي قار بتاريخ 28/2/2007 وبالدعوى المرقمة ( 164/ ج/2005 ) الحكم على المدان (ب . ن . ش) بالإعدام شنقاً حتى الموت استناداً لأحكام المادة ( 422/47/48/49 ) من قانون العقوبات وبدلالة أمر مجلس الوزراء المرقم ( 3 ) لسنة 2004 مع احتساب موقوفيته وذلك لقيامه بتاريخ 13/2/2005 بخطف الطفل ( م . ع . ك ) وإعطاء الحق للمشتكي ( ع . ك . م ) بمراجعة المحاكم المدنية للمطالبة بالتعويض وأفهم المحكوم عليه بأن أوراق دعواه سترسل تلقائياً إلى محكمة التمييز للنظر في الحكم تمييزاً كما أن له حق الطعن في الحكم الصادر عليه لدى محكمة التمييز خلال مدة ثلاثين يوماً تبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم عليه وتحميل خزينة الدولة أتعاب المحامي المنتدب للدفاع عنه ، قدم وكيل المدان ( ب . ن . ش ) المحامي ( ك0 ج0 ب0) لائحة تمييزية بتاريخ 25/3/2007 يطلب فيها نقض قرار الحكم والاستدلال بالمادة ( 132 ) من قانون العقوبات ، طلبت رئاسة الإدعاء العام بمطالعتها المرقمة ( 53/ هـ . ع/2007 ) والمؤرخة في 16/5/2007 تصديق كافة القرارات .
القرار :
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية تبين أن قاضي تحقيق الناصرية أصدر قراره المرقم ( 56/ ج/2005 ) والمؤرخ في 27/4/2005 بإحالة المتهم أعلاه موقوفاً على محكمة جنايات ذي قار لمحاكمته بدعوى غير موجزة وفق أحكام المادة ( 421 ) من قانون العقوبات عن جريمة الاشتراك في خطف المجني عليه القاصر ( م . ع . ك ) وقد أجرت محكمة الجنايات آنفة الذكر محاكمة المتهم المحال وفق الإجراءات المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم ( 23 ) لسنة 1971 وأصدرت قرار الحكم في 7/8/2005 وعدد ( 162/ ج/2005 ) وتضمن إدانة المتهم بموجب أحكام المادة ( 421 ) من ق . ع استدلالاً بالأمر الصادر عن سلطة الائتلاف رقم ( 31 ) القسم ( 2 ) مع الحكم عليه بعقوبة السجن مدى الحياة ونقضت القرارات الصادرة في الدعوى بالقرار التمييزي رقم (4692/ هـ . ج/2005) وتاريخ 4/12/2005 بسبب أن الحادث قد وقع في 13/2/2005 أي في ظل سريان أمر مجلس الوزراء رقم ( 3 ) لسنة 2004 وأجرت محكمة الجنايات المحاكمة مجدداً وأصدرت قرارها بتاريخ 13/6/2006 وذلك بإدانته وفق أحكام المادة ( 422 ) من ق . ع وبدلالة مواد المساهمة الجنائية ( 47 و48 و49 ) منه ، استدلالاً بأمر مجلس الوزراء رقم ( 3 ) لسنة 2004 وكذلك المادة ( 132/1 ق . ع ) بسبب أن المتهم هو شاب وفي مقتبل عمره ، وأصدرت قرار الحكم بحقه وتضمن فرض عقوبة السجن المؤبد مع احتساب موقوفيته وأعقب ذلك صدور القرار التمييزي المرقم ( 4680/ هـ . ج/2006 ) والمؤرخ في 25/12/2006 بتصديق قرار الإدانة ، أما فيما يخص قرار الحكم بعقوبة السجن المؤبد فقد قرر في حينه إعادة الإضبارة إلى محكمتها بغية تشديدها للأسباب الموضحة في القرار التمييزي المشار إليه وأصدرت محكمة الجنايات في 28/2/2007 وعدد ( 162/ ج/2005 ) قرار الحكم بفرض عقوبة الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدان مع احتساب موقوفيته وقد اتضح من خلال إضبارتي التحقيق والمحاكمة أنه بتاريخ 13/2/2005 خرج المجني عليه القاصر ( م . ع . ك ) من داره قاصداً الذهاب إلى مدرسته الابتدائية القريبة من دار سكنه ، وتم خطفه من قبل الأشخاص ( ع . ح . م . ) و( س . م ) و( ف . م . ذ ) و( م . ع ) واحتجز لديهم لمدة أسبوع ثم حصلت مساومة بين الطرفين لإطلاق سراحه مقابل فدية مالية ، ثم تم القبض عليهم وكذلك على المتهم المحال المفردة بشأنه دعوى مستقلة ، وقد أفاد المجني عليه أنه قد تعرض له ثلاثة أشخاص واقتادوه في سيارة إلى منطقة حي أور في الناصرية حيث مكث مع المختطفين لعدة أيام وفي دار المتهم المذكور ( المتهم المحال ) واعترف المتهم في دور التحقيق الابتدائي والقضائي أنه عرض عليه المتهمان ( ع . ح ) و( ف . م . ذ ) فكرة سرقة سيارة المشتكي ( ع . ك ) لأنه بذمته مبلغاً من المال لم يسدده إليه وعرض عليه فكرة خطف أحد أولاده لمساومته على دفع المبلغ وتم إيداع وحجز المخطوف في داره وفي غياب زوجته ، وبينت الزوجة ( أ . ك . ش ) أنها لا تعلم كيفية جلب المخطوف إلى دارها لكونها كانت في زيارة والدها المريض ، وأنها عادت بعد خمسة أيام إلى الدار ، وقد لاحظت محكمة التمييز الاتحادية وبهيئتها العامة ، عند عرض القضية عليها وتدقيق ومناقشة ما ورد في إضبارتي التحقيق والمحاكمة أن المتهم هو من مواليد 1973 ، ولا توجد سوابق جنائية له ، وحيث أنه شاب وفي مقتبل عمره ، كما وأن ذوي المخطوف تنازلوا عن الشكوى ، ولذا فظروف المدان تستدعي الرأفة به وتخفيف العقوبة المفروضة بحقه بمقتضى أحكام المادة ( 132/1 ) من قانون العقوبات ، وعليه قرر تخفيف عقوبة الإعدام شنقاً حتى الموت المفروضة بحقه إلى عقوبة السجن المؤبد مع احتساب مدة موقوفيته وصدر القرار استناداً إلى أحكام المادة ( 259/3 ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم ( 23 ) لسنة 1971 بالأكثرية بتاريخ 19/ شوال/1428هـ الموافق 31/10/2007م .